اختتم مؤتمر قمة البلقان أعماله أمس باعتماده (اعلان سراييفو) الذي حدد التوجهات لتعزيز السلام. وتعهدت (قمة الاستقرار) كذلك بدعم دول المنطقة سياسيا واقتصاديا اذا التزمت بالديمقراطية . وحرضت القمة الشعب اليوغسلافي على الاطاحة برئيسه سلوبودان ميلوسيفيتش الذي اعتبره الرئيس الأمريكي بيل كلينتون المسؤول الأول عن زعزعة الاستقرار في جنوب شرق أوروبا, فيما أبدى الاتحاد الأوروبي استعدادا للمساهمة في جهود الاطاحة به. من جانبها وافقت دول البلقان على سلسلة من الالتزامات بدءا من احترام الحدود المشتركة إلى ضمان عودة اللاجئين, آملة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي الذي ظل يراودها كحلم يصعب تحقيقه. وشهدت القمة التي استضافتها سراييفو توقيع اتفاق بين البوسنة وكرواتيا لترسيم الحدود, كما تزامن عقدها مع عودة ابراهيم روجوفا زعيم ألبان كوسوفو الى الاقليم, في اشارة ذات مغزى إلى تجاوز خلافات عملية القوة الحليفة ضد يوغسلافيا على كافة الأصعدة وبدء مرحلة جديدة في تاريخ أوروبا غير المجزأة. ووافق زعماء ما يقرب من 40 دولة شاركت بالقمة يتقدمهم الرئيس الامريكي كلينتون ونظيره الفرنسي جاك شيراك والمستشار الالماني جيرهارد شرويدر على مشروع خطة لاحلال السلام والرخاء في البلقان التي انهكتها الحروب, وجاء بالبيان الختامي (بيان سراييفو) تأكيد على الالتزام بتجاوز المآسي التي عصفت بجنوب شرق اوروبا خلال هذا العقد وتقريب المنطقة من المعايير الغربية بهدف ادماجها ادماجاً كاملاً في الاسرة الاوروبية. من جانبه عرض كلينتون مساعدات تجارية واستثمارات الى دول البلقان فيما عدا يوغسلافيا, وقال ان طموحات الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش في انشاء صربيا الكبرى كانت السبب في زعزعة الاستقرار في منطقة البلقان وجنوب شرق أوروبا مما قوض تقدمها كما أثر سلبا على الاهداف التي نرغب في أن نتبناها من أجل أوروبا جديدة. ووصف الرئيس الامريكي قمة سراييفو بأنها بمثابة نهاية لعقد من أكثر العقود التي شهدت صراعات منذ الاربعينات, وأشار الى أن هذا العقد الذي شهد توحيد ألمانيا وانضمام كل من بولندا والمجر وجمهورية التشيك الى عضوية الاتحاد الاوروبي وانفتاح دول البلطيق اقتصاديا وديمقراطيا هو نفسه العقد الذي شهد مقتل نحو ربع مليون شخص وتشريد الملايين بسبب طموحات ميلوسيفيتش. وأعرب الرئيس الامريكي عن اعتقاده بأن وقف التدمير وحده لا يكفى طالما أن اللاجئين لا يمكنهم العودة الى ديارهم وطالما أن صربيا لا يزال يحكمها قادة يحتفظون بالسلطة عن طريق نشر الخلافات العرقية وتهديد جيرانهم. وبتبني اعلان مشترك حول الميثاق, التزمت دول البلقان بالعمل على تطبيقه ودعم اتفاق دايتون للسلام في البوسنة وعملية السلام في كوسوفو. ويشمل الاعلان كذلك تعهد الدول في مواصلة جهودها لاحلال الديمقراطية والتعاون المتبادل والسعي للانضمام الى الهيئات الاوروبية الاطلسية مع ضمان حق اللاجئين في العودة, والتنمية الاقتصادية.ــ الوكالات
حرضت على اطاحة ميلوسيفيتش:(قمة الاستقرار)تفتح أبواب الحلم الأوروبي، دول البلقان تلتزم احترام الحدود وإعادة اللاجئين
