تساقطت أمس قذائف مدفعية في منطقة كارجيل بكشمير لتدفع الفلاحين الذين رجعوا للتو الى الهرب مجدداً, في وقت دعت باكستان الهند الى الزام نفسها بتسوية لقضية كشمير بدلاً من الاصرار على عملية حوار مركب يشمل كافة القضايا العالقة. وقالت وكالة اسوشيتدبرس في تقرير لها من سرينجار ان القصف المدفعي الذي شهده (الجانب الهندي من كشمير) لم يسفر عن خسائر في الأرواح لكنه دفع سكان القرى الى الفرار. ونسبت الوكالة الى مسؤول محلي قوله ان نحو 50 عائلة هربت من المكان تجنباً للقذائف التي (تهطل تباعا بفارق دقائق) . في هذه الاثناء جددت باكستان مناشدتها لتدخل طرف ثالث لاجل تسوية قضية كشمير بعد فشل المحادثات الثنائية بين الهند وباكستان. وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طارق الطاف أمس ان (الهند قوضت دائما اجراءات الحوار بسبب مواقفها فمن جهة ترفض وساطة طرف ثالث وتعرقل الجهود الباكستانية من جهة اخرى. واشار الى رد الفعل الدولى مؤخرا الذى يطالب بضرورة ايجاد حل للقضية واستدل ببيان المسؤول الامريكى بوزارة الخارجية كارل اندر بأن عملية كارجيل فى الاراضى الكشميرية قد تتكرر اذا لم تحل قضية كشمير. واضاف المتحدث باسم الخارجية الباكستانية ان الهند تحاول اعطاء صبغة التطرف الاسلامى لقضية كشمير ووصف المجاهدين بالارهابيين وهذه المحاولات تمثل الانقضاض الحضارى ضد الاسلام. واوضح المتحدث باسم الخارجية الباكستانية في تصريحات ادلى بها للصحفيين في اسلام اباد ان الهند بحاجة الى الزام نفسها بحوار مجد يفضي الى تسوية نهائية لقضية كشمير (وعلينا التركيز على لب المشكلة.. كشمير) . واعلن الطاف ان الالتزام المقصود به لايعدو كونه سوى (التزام بسيط قد يحظى بتقدير المجتمع الدولى) .. مشيرا الى أن النزاع حول كشمير يعد الاكثر خطورة فى العالم اليوم للمخاطر النووية التى تكتنفه. واكد ان اصرار بلاده سيظل حول حوار مجد ومثمر.. واتهم الناطق باسم الخارجية الباكستانية الهند باستغلال المحادثات الثنائية بين البلدين لصرف الانتباه الدولى عن مشكلة كشمير. وفى رد له على سؤال حول مدى التقدم الذى احرزه الجانبان منذ التوقيع على اعلان لاهور فى فبراير الماضى لتكثيف الجهود نحو حل جميع القضايا بما فيها كشمير.. اجاب الطاف قائلا (تظل النتيجة نفسها.. فالهنود عازفون عن منح الكشميريين حقهم فى تقرير مصيرهم) .. مشيرا الى ان الباكستانيين (غير راضين من المنهج الهندى فى الحوار) . ــ الوكالات