كشفت مصادر مقربة من القيادة الفلسطينية عن مساع تبذل عبر قنوات سرية, لاقناع الكويت ببيع مساحات شاسعة من اراضي يمتلكها كويتيون متنفذون في القدس الشريف ومدن الضفة الغربية . واوضحت المصادر ان المساعي تستهدف التوصل الى موافقة الكويت على بيع الاراضي للسلطة, خوفاً من وقوعها بأيدي سماسرة يعملون لصالح اسرائيل, وفسرت المصادر اصرار الرئيس الفلسطيني على مصافحة ولي العهد الكويتي الشيخ سعد العبدالله خلال جنازة العاهل المغربي على كونها ضمن هذه المساعي. ويمتلك كويتيون من عائلات متنفذة أراضي شاسعة في القدس ومدن اخرى, تم شراؤها قبل عام ,1967 اي قبيل الاحتلال الاسرائيلي للقدس والضفة الغربية, وعلمت (البيان) ان الجهود الفلسطينية فشلت في الحصول على اي تجاوب من الكويت حتى الآن, في ظل معلومات فلسطينية عن وجود سماسرة يحملون وكالات كويتية مزورة, قد يقدمون على بيعها زوراً الى اسرائيل مما سوف يسبب اساءة بالغة الى كويتيين لعدم معرفتهم بما يجري من جهة, وحمل الوسطاء لوكالات مزيفة. وكانت العلاقة الكويتية ــ الفلسطينية قد شهدت انقلاباً اثر اجتياح الجيش العراقي للكويت, واتهام السلطات الكويتية لفلسطينيين بمساندة الاحتلال, وادى ذلك لاحقاً الى مغادرة اربعمائة الف اردني وفلسطيني للكويت, ولم تستقبل الكويت من حينها اي مسؤول فلسطيني واستمرت العلاقة في ذات المستوى المتدهور, وكان آخر فصولها رفض ولي العهد الكويتي الشيخ سعد العبدالله الصباح مصافحة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في جنازة العاهل المغربي الملك الحسن الثاني, وتوجيه ولي العهد الكويتي كلمات عاتبة وحادة لعرفات عبر قوله (نحن في الكويت لا نستأهل هذا الموقف منكم عام تسعين ومساندتكم لصدام حسين في الغزو) وتدخلت شخصيات عربية رفيعة لابعاد عرفات عن الموقع. وعلمت (البيان) ان السلطة الوطنية الفلسطينية درست فكرة اصدار بيان ساخن يحتوي معلومات وتفاصيل حول ما تتعرض له اراضي الكويتيين في فلسطين من مؤامرات اسرائيلية, الا ان السلطة تراجعت عن الفكرة حتى لا يساء تفسير دوافعها, ومن المتوقع ان يوسط عرفات عواصم عربية عديدة من اجل شراء الفلسطينيين لهذه الاراضي بدلاً من ذهابها الى اسرائيل آجلاً او عاجلاً كونها املاك ليست ليهود وفقاً للقانون الاسرائيلي ويجوز الاستيلاء عليها, في حين ان التخوف الاساسي هو من الوسطاء حاملي الوكالات المزورة. عمان ــ ماهر أبوطير