اكد مارتن انديك مساعد وزيرة الخارجية الامريكية ان مادلين اولبرايت سوف تزور سوريا وتلتقي الرئيس السوري حافظ الاسد خلال جولتها المرتقبة للمنطقة الشهر المقبل . وتوقع انديك استئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية قبل زيارة اولبرايت, في وقت رفضت دمشق على لسان رئيس هيئة الاركان العماد علي اصلان اية مساومة على الانسحاب الاسرائيلي من الجولان المحتل حتى خطوط 4 يونيو 1967 مؤكدا ان سوريا لن تقبل سلاما لا يحقق الكرامة والسيادة وانه لا مجال لمحادثات سرية او مفاوضات منفردة ولا سلاما يفرط بذرة تراب. وابلغ انديك اذاعة (راديو الشرق) انه سيكون هناك نشاط كبير فى الاسابيع القليلة المقبلة يهدف الى استئناف المفاوضات السلمية على كافة المسارات. واعاد الى الاذهان ان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ستقوم بجولة فى المنطقة قريبا للاجتماع مع مختلف الاطراف واكد ان اولبرايت سوف تزور سوريا حيث تلتقى الرئيس حافظ الاسد. ولم يستبعد المسؤول الامريكى حدوث تقدم سريع على المسار السورى واستئناف المفاوضات على المسار السورى الاسرائيلى قبل زيارة اولبرايت الى المنطقة. وقال انديك ربما يحدث ذلك قبل الزيارة حيث يتوقف الامر على الاطراف نفسها ولكن بالتأكيد سوف تبذل وزيرة الخارجية كل ما فى وسعها لتحقيق هدف استئناف المفاوضات على كافة المسارات. وقال انديك ان المسار السوري يبدو واعدا وانه يشعر بالتفاؤل ازاء ازالة الصعوبات التي تعترض المسار الفلسطيني مشيرا بهذا الصدد الى الجهود الاسرائيلية لدمج المرحلة الثالثة من مفاوضات واي بلانتيشن مع محادثات الوضع النهائي. وفي حديث لصحيفة (البعث) بمناسبة الذكرى الرابعة والخمسين لتأسيس الجيش السوري اوضح اصلان ان الترتيبات الامنية لن تكون بديلا عن الانسحاب من جميع الاراضي المحتلة, وربط جدية حكومة باراك بالالتزام بأسس الحل العادل والشامل. واكد ان القوات المسلحة السورية حققت نقلة نوعية من حيث تأمين السلاح والتكنولوجيا والتحديث وفق متطلبات العلم العسكري الحديث وتزويدها بالاسلحة والعتاد المتطور وتحسين مسرح العمليات والتدريب بهدف رفد القوات السورية بمؤهلات علمية تمكنها من تنفيذ مهامها بنجاح. وانها ستبقى درع الامة والمدافع الشجاع عن امنها وسلامتها. وعلى صعيد متصل انتقدت دمشق تزويد المانيا لاسرائيل بثلاث غواصات قادرة على حمل رؤوس نووية واعتبرته يعرقل عملية السلام. وقالت صحيفة (تشرين) الانباء التي وردت عن قيام المانيا بتزويد اسرائيل بثلاث غواصات قادرة على حمل رؤوس نووية القت بظلال كثيفة على الدور الاوروبي.. اذ لا يعقل ان يبادر بلد اوروبي الى تعزيز ترسانة اسرائيل الحربية بغواصات نووية مع العلم ان السلاح الامريكي المتطور يتدفق من دون قيود او حساب على اسرائيل في وقت تسارع فيه واشنطن وبعض حلفائها الى ممارسة الضغوط لحجب السلاح عن العرب ومنعهم من اقتناء اسلحة دفاعية. ومضت الصحيفة تقول ان الغواصات الالمانية التي قدمت بثمن رمزي لاسرائيل لا تخدم عملية السلام بل تشجع حكومة تل ابيب على ابداء صنوف التعنت كما انها تلحق ضررا فادحا بالدور الاوروبي والمصداقية الاوروبية في المنطقة. وفي نفس السياق تلقت واشنطن تحفظات من بعض الدول العربية حول اصرار واشنطن على ابقاء التفوق العسكري الاسرائيلي في المنطقة واعتبرت التحفظات العربية التي ابلغتها الى واشنطن ان الدعم العسكري الامريكي لاسرائيل يمثل ضغطا على اطراف السلام العربية ويخل بالحقوق العربية خلال المفاوضات. دمشق ـ يوسف البجيرمي