من الممكن ان يؤدي كسوف الشمس المتوقع في 11 اغسطس المقبل الى ارتباك بين الليل والنهار لاسيما لدى الحيوانات والطيور الى درجة قد تحمل الديك على الصياح مرتين في النهار والابقار على العودة باكرا الى حظائرها . وتؤكد التقارير الفلكية الدولية ان مدينة الموصل العراقية ستكون اوضح نقطة في الارض لرؤية كسوف القرن الامر الذي حدا ببغداد الى دعوة الامين العام للأمم المتحدة للاستمتاع بالظاهرة واستغلالها وسيلة للترويج السياحي وجذب الناس للسفر الى المدينة حيث ستظهر النجوم في (عز الظهر) وهو امر يعد في حساب المستحيلات ولا يقال إلا في ضرب الامثال. وأبعد من استغلال الظاهرة سياحيا دعت بغداد الامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان لحضور (فرصة العمر) في الموصل ومشاهدة الكسوف الكلي ضمن مجاميع سياحية تنتقل مسافة 400 كلم بالسيارات من بغداد الى الموصل حيث سيحدث الكسوف في الساعة الثالثة وسبع واربعين دقيقة بعد الظهر بتوقيت بغداد (11.47) بتوقيت جرينتش وسيستغرق ساعتين وخمسا وثلاثين دقيقة لكن الكسوف الكلي لن يستمر اكثر من دقيقتين. وحول الكسوف المنتظر يقول دومينيك جيست فني الصيد في اتحاد الصيادين في منطقة سين ماريتيم شمال غربي فرنسا ان الحيوانات ستنخدع بما سيحصل, واضاف توقع ان تستيقظ الايائل, التي تتغذى عادة ليلا, عند الظهر بحثا عن الطعام معربا عن قلقه ازاء الارتباكات المحتملة التي قد تشعر بها الطيور. وقال ان طيور النورس ستعتقد ان الشمس تغيب وستسرع للعودة الى البحر للنوم وستحلق عصافير السنونو الصغيرة عاليا كما تفعل كل ليلة. اما الديك فربما شاهدناه يصيح مرتين في الساعة الواحدة من بعد الظهر. وقال كزافييه جودفروا رئيس اتحاد المزارعين النقابي ان الابقار يمكن ان تعود تلقائيا الى الحظيرة والدجاج الى القن. وستقوم شركة فيديو ليو برودكشين بوضع عدد من الكاميرات في احدى المزارع لدراسة سلوك الحيوانات خلال الكسوف. ويحذر الاطباء والمتخصصون فى علم الفلك من خطورة اطالة تحديق النظر الى قرص الشمس خلال الكسوف الكلى لاحتمال تعرض الانسان للعمى. وينصح الاطباء باستخدام حواجز بصرية مصنوعة من أفلام الاشعة الطبية المستعملة أو زجاج مطلى بدخان الشموع الاسود أو مرشحات خاصة لتفادى الاصابة بفقدان البصر الدائم أو الوقتى. وأوضح الاطباء أن انبعاث أشعة تحت الحمراء من قرص الشمس يؤدي الى تلف الشائبة الصفراء للعين والتى هى مركز الشبكة الحساسة للرؤية الدقيقة وتمييز الالوان ـ الوكالات