نفى د. خالد جمال عبدالناصر مشاركته في حزب مصري جديد يحمل اسم (المستقبل) وقال في حوار مطول تنشره مجلة الاهرام العربي في عددها الصادر اليوم (الجمعة) : لا أعلم عن هذا الحزب أي شيء, ولم يحدثني عنه أحد, واضاف: انا احمل معتقدات محددة اهمها اذا كان هذا الحزب لرجال الاعمال, فانا لست منهم, ولست على استعداد للمشاركة في شكل سياسي يدافع عن مصالحهم, كما نفى نجل الزعيم الراحل جمال عبدالناصر في حواره ان يكون اعتزل العمل السياسي, مشيرا الى ان المرحلة الماضية تعامل معها بمنطق التأمل, والنظر الى الأمور بدقة. وانتقد د. خالد الحزب الناصري مشيرا الى انه لا يمكن بوضعه الحالي ان يكون معبرا عن التيار الناصري, وقال انا اعترض على حركة مسار هذا الحزب, وتساءل: كيف يحمل اسم الناصري, وفي نفس الوقت لا يضم معظم الفعاليات الناصرية في مصر؟ وقال: اذا كان هذا نتيجة صراع الشللية كما قال البعض, فمن الطبيعي ان يكون هناك خطأ في هيكليته ادى الى تفاقم هذا الصراع, والوصول الى حالة الضعف الحالية التي ادت الى فقدان الثقة فيه. واعتبر خالد ان محمد نجيب شخصية محترمة ولهذا السبب جاء به الضباط الاحرار ليكون واجهة الثورة لاسباب سياسية واجتماعية, والمؤكد ان هذا الدور كان وطنيا, اما خلافاته بعد ذلك والتي أدت الى عزله من رئاسة الجمهورية بعد قيام الثورة بعامين فقد كانت نوعا من الصراع بين فريقين, يحمل كل منهما مشروعا, وانتصر احدهما وقدم ما قدم بعد ذلك الى مصر. وقال خالد في حواره بمناسبة ذكرى ثورة يوليو الـ 47 ان اكثر الذين اساءوا الى ثورة يوليو هم الذين انقلبوا عليها وعلى أهدافها, وهاجم الكاتبين انيس منصور وثروت اباظة, مشيرا الى ان الاول يحقد على عبدالناصر, اما الثاني فهو جملة عابرة لا تستحق التوقف عندها, وقال عن الرئيس الراحل أنور السادات: انه انقلب على كل ما فعلته الثورة وما فعله عبدالناصر, وقال عن قادة ثورة يوليو الذين شاركوا والده في صنع الحدث والمسؤولية السياسية بعده, كانوا جميعا يدخلون بيتنا, وكان الوالد حريصا على ان نتعامل معهم بوصف كل واحد منهم عماً لنا, وكنا نناديهم بذلك بالفعل, واضاف: اي خلافات سياسية بين عبدالناصر وقادة الثورة لم تكن لتمتد الى الجانب الانساني في التعامل أبدا, واشار خالد الى انه التقى مؤخرا بالأديب الكبير نجيب محفوظ رغم هجوم محفوظ على الثورة وعبدالناصر, كما اهدى له محفوظ ثلاثيته الشهيرة, مشيرا في ذلك الى ان محفوظ قيمة عظيمة تقول ما تريد من آراء سياسية وعلى الذين يختلفون معها تسجيل خلافهم معها. ودافع خالد عن قانون الاصلاح الزراعي الذي أصدرته ثورة يوليو, مشيرا الى انه كان لصالح الفقراء, كما دافع عن مجانية التعليم منتقدا الذين يربطون بينها وبين تفاقم مشكلة البطالة, وقال ان عبدالناصر كان ينظر الى قضية مجانية التعليم بوصفها حقا اساسيا لابناء الفقراء. وعن سلبيات ثورة يوليو قال خالد: انها تمثلت في عدم وجود التنظيم السياسي القوي القادر على الدفاع عن مكتسباتها, وعن اعظم ايجابياتها, قال: تحرير ارادة الانسان العربي من المحيط الى الخليج. وعن رؤيته للتغيرات الأخيرة في اسرائيل وهل ستؤدي الى دفع عملية السلام, قال خالد: باراك مثل نتانياهو كلهم ابناء عقيدة صهيونية واحدة, وأبدى خالد تعجبه من هؤلاء السعداء من مجيء باراك في الوقت الذي يعلن فيه ان لا تفريط في القدس ولا عودة للفلسطينيين. وحول رؤيته لتطبيع العلاقات العربية الاسرائيلية قال خالد: هي دعوة مضللة وتفريط في الثوابت الوطنية في صراعنا مع اسرائيل القائم كما قال جمال عبدالناصر على انه (صراع وجود لا صراع حدود) . القاهرة ــ مكتب البيان