انتزع الرئيس المصري حسني مبارك تعهدا من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بتنفيذ اتفاق واي بلانتيشن كاملا, في حين ارتهن الأخير ادخال أية تعديلات بموافقة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات . وقال الرئيس المصري انه بحث مع باراك الجدول الزمني لتطبيق اتفاق (واي) . ورفض مبارك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع باراك عقب مباحثات دامت ساعتين بالاسكندرية هي الثانية من نوعها خلال اقل من اسبوعين الاجابة على سؤال لصحفي اسرائيلي حول ما اذا كان ينوي زيارة اسرائيل, وانهى المؤتمر الصحفي على عجل قائلا للصحفيين (شكرا) واستوقفه باراك ليلقي بالعبرية على الاسرائيليين المرافقين له, ليسارع مبارك الى تكرار قوله (شكرا) لينهي المؤتمر. وكان مبارك قد استبق لقاءه الثاني مع باراك بتصريحات تطالب اسرائيل بالمرونة والالتزام بمبدأ الارض مقابل السلام, متعهدا بتليين موقف رئيس الوزراء الاسرائيلي. وبدا واضحا ان مبارك نجح في الوفاء بتعهده فقد اعلن ان باراك لا ينوي تعديل الاتفاقات وانه ابدى مرونة كبيرة وهذا سينعكس على تطبيق اتفاق واي بلانتيشن, ملمحا الى انه ربما يكون هناك تأخير لاسبوعين او ثلاثة وهذه ليست مشكلة. وكشف مبارك انه بحث مع باراك (الجدول الزمني لتطبيق اتفاقات واي) رافضا تقديم اي ايضاحات اخرى. وقال (اعتقد ان هناك مجالا لان تتقدم العملية الى الامام وان يبدأ التنفيذ) لاتفاقات واي. وقال باراك انه ملتزم باتفاقات واي وابلغ مبارك عزمه على تطبيقها كاملا, الا انه وصف المرور عبر تنفيذ اتفاق واي بأنه سيكون مثل سلوك (طريق متعرج) في محاولة الوصول إلى السلام في حين أن الدخول في مباحثات الوضع النهائي سيكون هو (الطريق المستقيم) . وكان واضحا وجود خلاف بين وجهتي نظر مبارك وباراك, حيث أصر الرئيس المصري على أنه لا تعارض بين تنفيذ اتفاق واي وبين بدء محادثات المرحلة النهائي في أسرع وقت ممكن. ورفض الرئيس المصري الاجابة على سؤال حول ما إذا كان ينوي زيارة إسرائيل. وقال باراك ان (امريكا يمكنها ان تلعب دور الوسيط وستلعب هذا الدور, لكنها ستكون على المدى الطويل المظلة السياسية والامنية لمجمل عملية السلام وخشبة خلاص مالية لهذه العملية) . واضاف ان (الامريكيين يمكنهم ان يقدموا خدماتهم لكن لا يمكنهم ان يحلوا مكان الرئيس عرفات او مكاني ومكان مسؤولياتنا تجاه الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني) . واضاف باراك سوف نعمل على تحقيق السلام والامن لكافة شعوب المنطقة وعلينا أن نمضي قدما على هذا الصعيد إننا عازمون على القيام بكل ما بوسعنا لوضع نهاية للصراع في الشرق الاوسط) . واشار باراك أنه لا يمكنه أن يقدم (حلولا سحرية) للصراع الذي استمر نصف قرن. غير أنه أضاف قائلا (لكن هناك أفكارا تتعلق بتنفيذ الاتفاق وإذا وافق الفلسطينيون فإننا سوف نعدل الاتفاق, وإذا لم يوافقوا على ذلك فإنني سوف التزم به (الاتفاق)) . واعلن وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي الذي رافق باراك انه يشاطره الرأي. وصرح ليفي للصحافيين في الطائرة التي عادت به الى اسرائيل (اننا لا نرفض اتفاق واي بل نرغب فقط بتطبيقه بليونة اكبر بعد الحصول على موافقة الجانب الفلسطيني) . واضاف (لا نريد ابدا اضاعة الوقت ولقد ابدى الجانب المصري تقديرا لوجهة نظرنا) . واعرب عن (مفاجأته) بردود فعل الفلسطينيين غداة اللقاء بين باراك ورئيس السلطة الفلسطينية الثلاثاء عند معبر ايريز بالقرب من قطاع غزة. ــ الوكالات