اكدت مصادر يمنية مطلعة لــ(البيان)امس ان اليمن والسعودية سيوقعان اتفاقا وشيكا لتسوية النزاع الحدودي بينهما بشكل نهائي.وحددت المصادر مدة شهر كحد اقصى لاعلان الاتفاق مؤكدة بذلك حرص الرئيس اليمني علي عبدالله صالح على تسوية هذا الملف قبل اجراء الانتخابات الرئاسية اليمنية المقررة في23سبتمبر المقبل . واوضحت المصادر ان صيغة الاتفاق تم بحثها بين الرئيس اليمني والعاهل السعودي الملك فهد بن عبدالعزيز خلال لقاء القمة الذي جمعهما قبل يومين في مارابيا بأسبانيا حيث يمضي الملك فهد اجازته. واضافت بأن الرئيس اليمني بحث في لقائه امس الاول بالامير سلمان بن عبدالعزيز امير منطقة الرياض بعض الجوانب المتعلقة بالاتفاق. وكشف مصدر يمني رفض ذكر اسمه ان الاتفاق الجديد اقترحه الرئيس اليمني ونقله وزير الدولة السعودي مساعد العياب الذي زار صنعاء مؤخرا الى القيادة السعودية التي ابلغت صنعاء موافقتها على الاقتراح من خلال اتصال وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز بالرئيس اليمني. وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه ان الاقتراح اليمني يتعلق بتحديد نقاط الحدود في منطقتي رأس المعوج على البحر الاحمر وجبل الثأر شرق الربع الخالي وهما النقطتان اللتان تمتد بينهما الحدود اليمنية ــ السعودية الشمالية والتي سبق ورسمت وفقا لاتفاقية الطائف الموقعة بين البلدين في العام 1934, ووفقا للمصدر فإن السعودية كانت تضع النقطتين جنوبا وباتجاه الاراضي اليمنية فيما تضعهما صنعاء شمالا وهو ما كانت ترفضه السعودية, واضاف المصدر ان تفاصيل الاقتراح اليمني بشأن تحديد اماكن النقطتين على الارض لم تعرف بعد. وعززت المصادر قرب توقيع الاتفاق باصطحاب الرئيس اليمني في زيارته الاخيرة الى المغرب التي شارك فيها في جنازة العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني ومنها الى اسبانيا كلا من الشيخ عبدالله بن حسين الاحمر رئيس مجلس النواب ورئيس الجانب اليمني في اللجنة اليمنية ــ السعودية العليا المشرفة على مفاوضات الحدود وعدد من اعضاء لجنة المفاوضات وفي مقدمتهم وزير الشؤون القانونية عبدالله احمد غانم والامين العام لديوان رئاسة الجمهورية عبدالله البشيري اضافة الى عبدالقادر باجمال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية. وتوجهه بالوفد الى ماربيا. وكان باجمال قد اكد لصحيفة الحياة امس ان بلاده والسعودية حريصتان على انجاز الاتفاق الحدودي بينهما وشدد على ان الظروف مهيأة لانجاز ذلك في الفترة الحالية. ومن جانبها ابدت المعارضة اليمنية استغرابها من حرص السلطة على تسوية قضية الحدود لمجرد اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية وقال علي سيف حسن الامين العام للحزب الوحدوي الناصري ان السلطة تحاول تحقيق شيء في الخارج لتغطية فشل الداخل بعد حسم موضوع الانتخابات الرئاسية مبكرا وخروج مرشح المعارضة من المنافسة.