اتهمت حركة طالبان الولايات المتحدة استخدام ورقة اسامة بن لادن حجة لضرب النظام الاسلامي في أفغانستان, وأكد مصدر امريكي ان بلاده لا تستبعد توجيه ضربة جديدة لمواقع تابعة لابن لادن في افغانستان . وفي حوار أجرته وكالة انباء اسوشيتدبرس مع شير محمد عباس نائب وزير الصحة في حكومة طالبان اتهم واشنطن برفض الرغبة في انهاء الخلاف, وقال اننا نريد حل المشكلة, ولكن الامريكيين لا يهتمون بايجاد حل سلمي. وأضاف عباس: لقد عقدنا اجتماعات بما فيه الكفاية مع الامريكيين, ولكن واشنطن تريد ان تملي شروطها, لكن عليهم ان يدركوا بأن بلادنا مختلفة عن أي بلد آخر. وقال عباس ان أمريكا تتخذ من الدعاوى التي تقول بأن طالبان تأوي بن لادن وتنتهك حقوق الانسان والمرأة ذريعة لضربنا, لأنهم يعتبرون أنفسهم القوة العظمى الوحيدة في العالم ويعطون لأنفسهم حق التدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة. وأضاف ان مصيرهم سيصبح مثل الاتحاد السوفييتي يوما ما. وقال عباس: لا توجد بيننا وبين واشنطن اتفاقية لتسليم المطلوبين, ويعيش في الولايات المتحدة الكثير من المطلوبين لاقدامهم على قتل الابرياء من الشعب الافغاني, ولكننا لم نطلب من واشنطن تسليمهم. وأضاف عباس ان اسامة بن لادن ضيفنا, ومن غير المقبول في عرفنا ان نسلم الضيف الى عدوه ونحن نستعد لمواجهة أية نتائج تترتب على ضيافتنا لابن لادن. وقال عباس: ان بلادنا تحتاج مساعدة الدول المتقدمة لاعادة بناء ما دمرته الحرب, لكننا لا نقبل في الوقت نفسه أية املاءات أو شروط منهم. وأشار الى ان بن لادن قد حجم من أنشطته في افغانستان منذ العام الماضي, وان حركة طالبان سحبت منه جهاز التليفون المرتبط بالقمر الصناعي, وانه يعيش حاليا كفقراء البلاد ولا توجد لديه أية اتصالات مع العالم الخارجي. وعلى الصعيد نفسه, أعلن مسؤول عسكري أمريكي ان بلاده لا تستبعد شن هجوم جديد على اسامة بن لادن. وأضاف المسؤول الذي رفض ذكر اسمه الليلة قبل الماضية ان بن لادن ارهابي ومجرم ولا نستبعد أي تحرك جديد, وان جميع الخيارات بهذا الشأن تبقى مفتوحة لفترة غير محددة. وطالب الحكومة الباكستانية التي استبعدت في وقت سابق أمس الأول أي هجوم جوي امريكي محتمل على افغانستان ردا على معلومات مفادها ان الولايات المتحدة تستعد لشن هجوم على افغانستان التي ترفض طرد بن لادن. وذكرت معلومات لم تؤكدها الصحف الباكستانية ان عناصر في القوات الخاصة الامريكية موجودة حاليا في باكستان للتخطيط لعملية بهذا الغرض. ــ أ.ب ــ أ.ف.ب