اتهمت باكستان الهند بتدبير انفجار اودى بحياة 11 شخصا في القسم الباكستاني من كشمير بالتزامن مع استمرار القصف المدفعي بين الجانبين رغم جلاء المقاتلين من القمم الهندية في الاقليم وسط تجديد رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف دعوته دلهي للحوار لوقف نزيف كشمير الدامي في وقت كشفت الجماعة الاسلامية ان شريف افشى بأن عدم امتلاك بلاده للقنبلة النووية كان وراء قراره سحب المقاتلين من كشمير. وكان قائد العمليات العسكرية الهندية ان سي. فيجي اعلن امس الاول ان كافة المتسللين تم اجلاؤهم ولم يتبق اي وجود باكستاني في الجانب الهندي من كشمير. لكن القصف المدفعي المتبادل بين القوات الهندية والباكستانية تواصل يوم امس بشكل مكثف من دون الابلاغ عن اصابات, وقال متحدث عسكري هندي يدعى شروتي كانت: لم يسجل اي اختراقات جديدة (للخط الحدودي) اليوم (امس) . تزامن ذلك مع اعلان مصادر رسمية باكستانية مقتل 11 شخصا واصابة نحو 35 آخرين في انفجار قنبلة داخل حافلة في الجزء الباكستاني من كشمير. ونسب مصدر رسمي عملية التفجير الى اجهزة الاستخبارات الهندية. موضحا ان الانفجار وقع في منطقة كولتي على بعد 220 كلم الى جنوب عاصمة كشمير الباكستانية مظفر اباد. واكد المصدر ان الانفجار وقع في حاجي اباد في اقليم كولتي كبرى مدن الاقليم. وقالت الشرطة المحلية ان معظم الجرحى نقلوا الى مستشفيات المنطقة وهم في حالة خطرة. واضافت المصادر ان الحافلة التي دمرت عن اخرها بفعل الانفجار, كانت تؤمن رحلة عادية بين روالبيندي (10 كلم تقريبا من اسلام اباد) وكولتي, واضافت ان 35 شخصا كانوا يستقلون الحافلة. واعلن رئيس شرطة كولتي شودري صابر حسين للصحافيين انه يشتبه في وقوف اجهزة الاستخبارات الهندية وراء هذا الاعتداء الاول من نوعه في كشمير الباكستانية وقال ان الانفجار كان يهدف الى زرع الذعر بين سكان كشمير. في غضون ذلك جدد نواز شريف عرضه للهند لبدء مفاوضات جادة بين البلدين بهدف خفض حدة التوتر وسباق التسلح فى جنوب اسيا وذلك من خلال وقف النزيف الدامي المستمر في كشمير. وقال شريف فى تصريحاته للصحفيين فى اسلام اباد امس أن المحادثات بين الهند وباكستان يجب أن تبدأ دون شروط مسبقة وانها ستؤدي الى نتائج ايجابية اذا كانت الهند صادقة فى هدف تحقيق حل لمشكلة كشمير مؤكدا أنه من مصلحة الهند وباكستان العمل على حل مشكلة كشمير من خلال الحوار البناء وأن حل هذه المشكلة سيعمل على تحويل كل الطاقات من أجل تحقيق الرخاء لكلا الشعبين. وحذر فى نفس الوقت من أن تصاعد حدة التوتر فى جنوب اسيا ليس من مصلحة الهند موضحا أن نيودلهى تبقي على جيش ضخم يصل قوامه الى ستمائة الف جندى فى كشمير وهو مايتطلب انفاق أموال ضخمة توثر على نشاط البلاد من أجل التنمية والتقدم. وحول قراره الانسحاب من كارجيل قال نواز شريف انه اتخذ قراره بسحب المقاتلين من كارجيل على أساس أن ذلك من مصلحة البلاد العليا وأن هذا القرار لقي التقدير وان الكرة الان فى ملعب الهند. وأوضح رئيس الوزراء الباكستانى أن الصين والسعودية قد أيدتا موقف باكستان حيال أزمة كارجيل وأن الخطوات التى تم اتخاذها بعد اعلان واشنطن قد لقي التقدير من الولايات المتحدة وأوروبا وغيرهما من الدول. من جهة أخرى نقلت صحيفة (أوصاف) الباكستانية عن القاضى حسين أحمد زعيم الجماعة الاسلامية كبرى الحركات الاسلامية الباكستانية قوله: أن نواز شريف أوضح فى تصريحات طلب عدم اذاعتها أن باكستان لاتملك القنبلة النووية وأن قدراتها الدفاعية لن تسمح بدخولها الحرب الا أياما معدودة وان ذلك كان السبب الحقيقى وراء قراره بسحب المجاهدين الكشميريين من مرتفعات كارجيل ــ الوكالات