أكد وزير الاعلام الكويتي الدكتور سعد بن طفلة ان ولي العهد الكويتي الشيخ سعد العبد الله رفض مصافحة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال جنازة العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني الأحد الماضي , فيما شرح الوزير نفسه ملابسات (مصافحة عارضة) بين ولي عهد الكويت ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك خلال المناسبة نفسها. وقال بن طفلة ان الشيخ سعد رفض مصافحة عرفات عندما اقترب منه الأخير خلال الجنازة ومد يده لمصافحته. واضافت الصحيفة ان ولي العهد الكويتي ابتعد من عرفات قائلا له: (ارجو عدم الاحراج .. لا تحرجونا) ونقلت صحيفة (القبس) الكويتية عن مصادر لها ان الشيخ سعد قال لعرفات: (الكويت لا تستأهل منكم الموقف الذي اتخذتموه تأييدا للرئيس العراقي صدام حسين) وقالت الصحيفة ان عرفات اصر على المصافحة مما اضطر بعض المسؤولين العرب على التدخل لسحب عرفات جانبا. وافادت صحيفة (الوطن) الموالية للحكومة ايضا ان الشيخ سعد تجنب عرفات الذي اراد تقبيله. ونقلت الصحيفة عن الشيخ سعد قوله لعرفات (أرجوك, أرجوك لا تسلم عليّ ولا أسلم عليك, الذي فعلتموه في الكويت والشعب الكويتي (مو شوية) اي ليس قليلا) . واتهمت الكويت الفلسطينيين بدعم الاجتياح العراقي للكويت واضطر مئات الآلاف من الفلسطينيين والاردنيين الى مغادرة البلاد بعد تحريرها في 1991. واعادت الكويت هذه السنة تطبيع علاقاتها مع غالبية الدول التي اتهمت بدعم العراق ولاسيما الاردن واليمن والسودان لكنها لا تزال ترفض المصالحة مع الفلسطينيين. الى ذلك شرح وزير الاعلام الكويتي ملابسات المصافحة العارضة بين ولي العهد الكويتي ورئيس الوزراء الاسرائيلي, وقال ان المصافحة لم تستمر أكثر من ثوان وان باراك لم يصافح من الوفد الكويتي سوى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وقال بن طفلة ان الوفد الكويتي كان من أوائل الوفود التي وصلت الى القاعة الملكية في المغرب لتشييع جنازة الملك الحسن وأخذ موقعا متقدما في القاعة وكان ولي العهد بتلقائيته وعفويته يصافح رؤساء وقادة الدول, ومن بينهم من صافحهم الرئيس الجزائري بو تفليقة والرئيس اليمني ونائب الرئيس الايراني والرئيس الأمريكي بيل كلينتون وسلفه جورج بوش, وكان باراك أحد الذين مروا أمام ولي العهد ومد يده ولم يكن الشيخ سعد يعرف انه باراك, فصافحه كما صافح غيره, ولم تدم المصافحة سوى برهة من الزمن. وأشار بن طفلة الى ان المصافحة كانت حدثا عابرا ويجب ألا تحمل أكثر مما تحتمل, مؤكدا ان موقف الكويت تجاه عملية السلام ثابت ولا يتزعزع, وانه موقف يدعو الى السلام الشامل والعادل في المنطقة المبني على قرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية واستشهد بكلام أمير الكويت بأن بلاده ستكون آخر من يطبع مع اسرائيل. الكويت ــ أنور الياسين