أثارت ثاني قمة فلسطينية اسرائيلية اول ازمة بين الجانبين منذ وصول ايهود باراك للسلطة في اسرائيل بعد ان طالب بارجاء وتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من الانسحاب الاسرائيلي في الضفة الغربية وفقا لاتفاق واي بلانتيشن وهو ما رفضه الجانب الفلسطيني لكنه تم الاتفاق على تحديد مهلة اسبوعين لبحث مطالب باراك المقرر ان يلتقي غدا بالاسكندرية الرئيس المصري حسني مبارك تعقبها قمة جديدة بين الرئيسين المصري والسوري حافظ الأسد الذي تلقى رسالة من نظيره الاسرائيلي حثه فيها على اغتنام فرصة السلام دون تقديم اية تنازلات. وقد انتهت القمة بالاتفاق على مهلة اسبوعين للبحث في تعديل محتمل لاتفاق واي بلانتيشن. وقال باراك خلال مؤتمر صحافي في ختام لقاءه مع عرفات استمر ساعتين في قاعدة ايريز العسكرية الواقعة بين الاراضي الاسرائيلية وقطاع غزة ان الرئيس عرفات سيدرس الافكار التي عرضناها عليه وسيعطينا رده عليها في غضون اسبوعين. واكد عرفات مجددا على ضرورة تطبيق اتفاقات واي تطبيقا كاملا معلنا تشكيل لجنة اسرائيلية فلسطينية ستجتمع اعتبارا من اليوم للبحث في مقترحات باراك. واستبعد عرفات الخروج عن الاتفاق الذي يطالب اسرائيل بتسليم مزيد من اراضي الضفة الغربية لسلطات الكم الذاتي. وقال عرفات انه استمع لافكاره ورد عليها بوجوب التنفيذ الدقيق لجميع الاتفاقات الموقعة. ووصف وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه الذي شارك في جزد من الاجتماع الخلاف على تنفيذ اتفاق واي بأنه (ازمة) وقال الوزير الفلسطيني ان باراك اقترح تأجيل تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من الانسحاب ودمجهما بمفاوضات الحل النهائي والكن الجانب الفلسطيني رفض اقتراحه رفضا تاما. وطالب الرئيس عرفات بوقف الاستيطان الذي قال انه يدمر عملية السلام كما طالب بوقف كافة الاجراءات الاستثنائية التي تستبق قضايا الحل النهائى مؤكدا التزامه بالسلام القائم على قرارات مجلس الامن الدولي 242 و338 و425. وشدد على ضرورة صنع السلام بالتوازي على جميع المسارات الفلسطينية واللبنانية والسورية. من جانبه اكد باراك التزام الحكومة الاسرائيلية بمواصلة مسيرة السلام على جميع المسارات دون تفضيل ودون تمييز او اولويات بين مسار واخر. واضاف رئيس الحكومة الاسرائيلية انه تم خلال اللقاء التركيز على ضرورة الاستمرار في محاربة ما اسماه بالارهاب. وقال راديو اسرائيل ان الجانب الفلسطيني خرج من اللقاء غير راض وغير مرتاح. من جهة اخرى أجرى ملك الاردن عبد الله الثاني امس اتصالا هاتفيا مع باراك أبلغه فيه مجمل مباحثاته مع الرئيس السوري في دمشق أمس الاول. وكان عاهل الاردن اطلع الاسد على مادار خلال لقائيه مع كلينتون وبارك في الرباط على هامش تشييع العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني. تزامن ذلك مع كشف مايك هامر المتحدث باسم البيت الابيض الليلة قبل الماضية عن رسالة بعث بها كلينتون الى الاسد الاسبوع الماضي حثه فيها على المضي قدما في احياء عملية السلام من دون ايضاح كيف وصلت هذه الرسالة. وقال هامر (اراد ان يوصل رسالة مفادها ان ايهود باراك ملتزم تمام الالتزام (باحياء) عملية السلام. ويأمل الرئيس (كلينتون) في ان يأخذ الاسد ومسؤولون اخرون في المنطقة ذلك في الاعتبار ويلتزمون بدورهم) . واضاف ان كلينتون شدد على وجود (فرصة للتقدم من اجل ابرام السلام) . ومن المقرر ان تزور وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت الشرق الاوسط في اغسطس المقبل وقد تتوقف في دمشق. غير أن مسؤولاً امريكياً قال لوكالة الانباء الكويتية ان كلينتون لم يقدم اي حافز للرئىس السوري من أجل استئناف المفاوضات معللاً ذلك بموقف واشنطن من سوريا السابق وادراجها في قائمة الدول الداعمة للارهاب ومنع القانون الامريكي جراء ذلك تقديم اي مساعدات أو حوافز لهذه الدول. تجيء هذه التطورات وسط تحركات مكثفة تشهدها المنطقة لتحريك عملية السلام على كافة المسارات التفاوضية حيث يستقبل الرئيس المصري غدا (الخميس) باراك في الاسكندرية للاطلاع منه على نتائج محادثاته مع كلينتون في واشنطن الاسبوع الماضي. وتتردد في الاطار نفسه معلومات حول قرب عقد قمة طال انتظارها بين الاسد ومبارك تمهد لقمة ثلاثية مع عبدالله الثاني. وارجعت مصادر دبلوماسية عربية لــ (البيان) تأجيل لقاء الرئيسين مبارك والاسد والذي كان مقررا عقده في الاسكندرية الاسبوع قبل الماضي, الى رغبة كل من القاهرة ودمشق في اتاحة مزيد من الوقت لمعرفة التوجهات الامريكية والاسرائىلية نحو مسار عملية التسوية على الصعيدين الفلسطيني والسوري. وعلمت (البيان) ان سوريا ابدت رغبتها في استئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية حال توافر شروطها دون الربط بالمسار الفلسطيني وأبدت القيادة الفلسطينية مخاوفها من ذلك لدى مصر. واشارت المصادر الى ان مصر طمأنت الجانب الفلسطيني في ذلك, في الوقت الذي أكدت على مساندتها لسوريا في مطالبها في اطار عملية التسوية.