قلل شقيق الرئيس الايراني محمد خاتمي من احتمالات حدوث انقلاب ضده لكنه لم ينف مع ذلك مساعي بذلها المحافظون لتقويض برنامجه الاصلاحي خصوصا في فبراير المقبل في وقت استمرت الحملة ضد الصحف الايرانية حيث طالت هذه المرة صحيفتين مقربتين من المحافظين. وفي مقابلة مع وكالة رويترز نفى رزق خاتمي شقيق الرئيس الايراني المخاوف التي تحدثت بالداخل والخارج عن امكانية حدوث انقلاب ضد خاتمي, وقال ان تلك المخاوف ليس لها مايبررها لكنه اقر بالمقابل ان هناك تهديدات خطيرة ومحاولات واسعة لتقويض برنامج شقيقه الاصلاحي سواء بشقيه السياسي أو الاجتماعي. وقال رزق خاتمي الذي يترأس الفصيل السياسي المؤيد للرئيس الايراني ان القلاقل الاخيرة كانت جزءا من المحاولات التي قام بها المحافظون للاطاحة بخاتمي والتي بدأت مع توليه الرئاسة في انتخابات عام 1997 وستستمر في الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في شهر فبراير المقبل. من جانب آخر مثل مديرا صحيفتين ايرانيتين قريبتين من المحافظين امس امام القضاء بعد ان نشرتا رسالة من ضباط كبار تحذر الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي اثر التظاهرات الطلابية الاخيرة التي شهدتها ايران. وافادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان محمد شريعة مداري مدير صحيفة (كيهان) ومحمد مهدي مضاحي مدير صحيفة (جاوان) مثلا امام محكمة اختصاصها النظر في شؤون الصحافة. وهما يمثلان بعد شكوى تقدم بها المدعي العام في طهران حجة الاسلام علي راضيني العضو النافذ في التيار المحافظ. وكانت الصحيفتان نشرتا الاسبوع الماضي تحذيرا من وزارة الثقافة المكلفة شؤون الصحافة والتي تعتبر احد معاقل الاصلاحيين القريبين من خاتمي. وكانت الرسالة التي وقعها 24 ضابطا كبيرا من حرس الثورة (باسدران) دعت خاتمي الى اتخاذ (قرارات ثورية) لوضع حد للاضطرابات الطلابية. ورد مكتب الرئيس خاتمي على هذه الرسالة قائلا انها (سرية جدا) وملمحا الا انه لم يكن ينبغي نشرها. وطالت الشكوى ايضا صحيفة ثالثة هي (جمهوري اسلامي) الاصولية الا ان مديرها هو رجل الدين مسيح مهاجري وسيمثل على هذا الاساس امام محكمة مخصصة لرجال الدين. ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن القاضي سعيد مرتضاوي المكلف القضية ان مدير صحيفة (كيهان) سيحاكم في الثاني من اغسطس المقبل بحضور لجنة محلفين. وكانت الاشهر الاخيرة شهدت خصوصا مثول مدراء صحف قريبين من الاصلاحيين. ــ الوكالات