اعترف زعيم تنظيم جيش عدن ــ ابين الاسلامي زين العابدين ابو الحسن المحضار امام محكمة الاستئناف في ابين امس بمسؤوليته عن حوادث الاغتيال التي طالت قيادات الحزب الاشتراكي اليمني , في الفترة 91 ــ 1993 وهي الاغتيالات التي ادت الى نشوب الازمة السياسية في ذلك الوقت واسهمت في نشوب حرب صيف 1994. وقال المحضار الذي يحاكم و 13 شخصا من رفاقه بتهمة خطف 16 سائحا غربيا وقتل اربعة منهم في نهاية ديسمبر الماضي انه نفذ الاغتيالات ومحاولات الاغتيال التي استهدفت قيادات بارزة في الحزب الاشتراكي الذي كان آنذاك شريكا في الائتلاف الحاكم. واعتبر ان الضربات التي وجهها الى الحزب في الفترة 91 ــ 1993 اسهمت في اضعافه الى ان اطلق الرئيس اليمني علي عبدالله صالح رصاصة الرحمة عليه في نهاية حرب 1994 على حد تعبيره. واعترف المحضار انه كان يعتزم قبل القاء القبض عليه توجيه ضربات للمصالح الامريكية في عدن وقال انه في العام 1995 بدأت مظاهر (الفسق) تنتشر في عدن مادفعه الى القيام بعدد من عمليات وحوادث التفجير في محافظات عدن. وقال انه دخل بعد ذلك في حوار مع السلطة استمر عاما ونصف العام طالب خلالها باقالة عدد من الوزراء لكن المفاوضات لم تسفر عن شيء مما دفعه الى اعادة تنظيم قواته ونقل معسكره من منطقة حطاط الى منطقة مودية بمحافظة ابين, واوضح انه اصدر اوامره بالفعل الى قواته لتنفيذ ضربات ضد المصالح الامريكية في عدن ومنها التخطيط لتفجير باخرة امريكية كانت ترسو قبالة ساحل رأس عمران بعدن وذلك في وقت متزامن مع الاحتفالات بأعياد رأس السنة الميلادية. ورغم اعترافاته الخطيرة اعتبر المحضار نفسه اهم سجين سياسي في اليمن وطالب باغلاق ملف القضية باعتبارها قضية سياسية والافراج عن 80 شخصا من اعضاء تنظيمه والعفو الشامل عن المطلوبين . كما كشف عن تعيين امير جديد لجيش عدن ــ ابين لكنه رفض ذكر اسمه. وقد حددت محكمة الاستئناف في زنجبار الرابع من اغسطس المقبل موعدا للنطق بالحكم في القضية بعدما استمعت الى المرافعات الختامية من هيئة الدفاع والنيابة العامة. وقال رئيس نيابة ابين احمد هائل عثمان لـ (البيان) ان النيابة طالبت في مرافعتها النهائية بعقوبة الاعدام للمتهمين العشرة الذين برأتهم محكمة ابين الابتدائية سابقا مضيفا ان النيابة راضية عن الاحكام الصادرة في حق المتهمين الاربعة الرئيسيين والتي قضت باعدام ثلاثة متهمين في مقدمتهم المحضار وسجن الرابع 20 عاما. واستندت النيابة في طلبها كما يقول رئيس النيابة الى قوانين عدة بينها قانون جرائم الاختطاف اضافة الى الاعترافات التي ادلى بها المتهمون الاربعة والتي اثبتت تورط بقية المتهمين في حادث الخطف وحادث القتل اضافة الى اعترافات سائقي الفوج السياحي. يذكر ان الاغتيالات التي اعترف بها المحضار, استهدفت قيادات كبيرة في الحزب الاشتراكي كانت آنذاك تتولى مناصب كبيرة في الدولة وفي مقدمتها نائب رئيس مجلس الرئاسة علي سالم البيض ورئيس مجلس النواب ياسين سعيد نعمان ووزير العدل عبدالواسع سلام اضافة الى عدد من الشخصيات اليسارية التي تمت تصفيتها . وقال عضو اللجنة المركزية في الحزب الاشتراكي اليمني الدكتور محمد حيدره مسدوس لـ (البيان) تعليقا على اعترافات المحضار ان الاغتيالات استهدفت الشخصيات الجنوبية في السلطة وليس الحزب كله وان اطرافا في السلطة لها علاقات بما وصفه الجهاد العالمي كانت تعرف بهذه الاغتيالات وتغض النظر عنها وان استمرار هذه الاغتيالات ادى الى الازمة السياسية ثم حرب صيف 94 التي اعتبرت حربا جهادية ضد الجنوب الملحد ــ حسب تعبيره. واضاف ان مهمة الجهاد الدولي الذي يعد جيش عدن ــ ابين احد اركانه انتهت بخروج السوفييت من عدن.