توقع مصرفي كبير أمس الاثنين استمرار العجز في ميزانيات بلدان الخليج العربية هذا العام رغم انتعاش أسعار النفط مما قد يشجع المنطقة على فتح الابواب أمام المستثمرين من القطاع الخاص والأجانب . وقال فينس كوك العضو المنتدب في بنك باركليز في الخليج ان بلدان مجلس التعاون الخليجي مازالت قادرة على تأمين تمويل تنافسي للمشروعات عبر قروض مجمعة الامر الذي يقلل من نمو سوق الدين الاقليمي. واضاف (ما زال مجلس التعاون الخليجي منطقة يشكل عجز ميزانياتها ملمحا مهما وسيظل العجز يتزايد في 1999 حتى مع انتعاش أسعار النفط) . وذلك يعني أنه سيكون هناك طلب على الاموال لتمويل العجز الحكومي مشيرا الى ان استخدام أموال أجنبية للمساعدة في تمويل العجز أصبح يدرس على نحو أكبر الان كخيار مطروح. وأفاد بان حكومات الخليج العربية تسعى على نحو متزايد الى جذب رأس المال الخاص الى مجالات تسيطر عليها الدولة تقليديا مثل توليد الكهرباء والاتصالات. وانشأت السعودية صاحبة أكبر اقتصادات الخليج شركة خاصة لادارة نظم التليفونات كما أعادت هيكلة قطاع الكهرباء لتشجيع المزيد من المشاركة الخاصة. وقال كوك أعتقد أن ما سيحدث هو انه مع دخول القطاع الخاص الى هذه المشروعات المطروحة للتخصيص فانه سيجلب معه سبل التمويل الدولية. وأوضح ان السعي لتحسين الكفاءة الى جانب الحاجة الى التمويل سيشجع على المزيد من المشاركة الخاصة. وما زالت دول الخليج تعتمد إلى حد كبير على تدبير التمويل عبر القروض المجمعة التقليدية رغم حاجتها المتزايدة لرأس المال الخاص. وما زال يتعين تطوير سوق دين اقليمية للسندات أو غيرها من الأدوات التي يمكن استخدامها لاعادة تمويل القروض. ويرى كوك ان اعادة التمويل هذه يمكن ان تمد فترة سداد الدين. وعزا كوك عدم انشاء سوق الدين الى ان المشروعات الصناعية ومشروعات الطاقة يمكنها عادة بدون اللجوء الى خيارات اعادة التمويل تأمين تسعير تنافسي للدين لا يختلف تقريبا عن الأسعار في الأسواق الأكثر نموا مثل أوروبا. وأوضح ان البنوك الأجنبية تواصل المنافسة بقوة في المنطقة وعندما واجهت أسواق ناشئة أخرى اضطرابا ماليا اعتبرت دول الخليج العربية (واحة للهدوء والثقة) . ــ رويترز