كشفت تقارير صحافية عن مطالبة سوريا لاسرائىل بالتخلص من أسلحتها النووية مقابل وعد من دمشق بالتخلي عن الاسلحة البيولوجية والكيماوية في اطار صفقة استراتيجية شاملة تتخطى مجرد الانسحاب من الجولان الذي كان الجيش الاسرائيلي أعد خططه لاتمامه في عهد رئيس وزراء اسرائيل الأسبق اسحق رابين في وقت تزايدت التوقعات باستئناف المفاوضات بين الجانبين بعد الزيارة المرتقبة لوزيرة الخارجية الأمريكية للمنطقة بالتزامن مع الغاء الرئيس السوري حافظ الأسد زيارته للمغرب عقب اثارة اسرائيل لاحتمال لقائه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك هناك. فقد أشارت صحيفة (صنداي تايمز) اللندنية امس إلى احتمال اقدام الرئيس الاسد على تعيين السفير السوري لدى واشنطن وليد المعلم المحنك بشؤون المفاوضات وزيرا للخارجية بدل الوزير الحالي فاروق الشرع. وكانت مصادر (البيان) في دمشق أشارت في وقت سابق إلى خطط بهذا الاتجاه بحيث يتولى الشرع منصب رئاسة الوزراء. وقالت الصحيفة ان سوريا ستشترط على اسرائيل التخلى عن اسلحتها النووية مقابل وعد من دمشق بأن تتخلص من اسلحتها البيولوجية والكيماوية. واكدت (صنداى تايمز) ان هذه المبادرة تؤكد التوجه الجديد الذى سيتم انتهاجه فى القضايا الامنية بالنسبة للمفاوضات التى ستتم بين دمشق وتل ابيب. ونقلت الصحيفة عن مصادر اسرائيلية قولها ان سوريا تسعى الى التوصل الى (صفقة كاملة استراتيجية) للمنطقة مشيرة الى انها تريد احراز اكثر من مجرد (صفقة امنية تكتيكية) تقتصر على انسحاب القوات الاسرائيلية من مرتفعات الجولان المحتلة. في الوقت نفسه تسعى سوريا للحصول على مساعدات ضخمة من واشنطن في مقابل اتفاق السلام مع اسرائيل على غرار المساعدات التي تحصل عليها مصر واسرائيل منذ أن أبرمتا اتفاق سلام قبل عشرين عاما. واضافت انه فى غضون ذلك يتوقع ان يجتمع وزيرا خارجية سوريا فاروق الشرع واسرائيل ديفيد ليفى قريبا لاستئناف المفاوضات على المسار السورى الاسرائيلى والتى توقفت منذ ثلاثة اعوام. واعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن تستأنف المفاوضات فى اعقاب زيارة مرتقبة لوزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت الشهر المقبل الى كل من سوريا واسرائيل. وفي هذا الاطار نقلت الاسوشيتد برس عن مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة قولها ان الاسد الغى في اللحظة الأخيرة وبعد اتخاذ كافة الترتيبات الامنية زيارة للرباط للمشاركة في تشييع العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني وذلك بعد ان أثار ديفيد ليفي في تصريحات صحافية احتمال لقاء الرئيس السوري رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك على هامش الجنازة. وقالت ان البرامج النووية الاسرائيلية كانت ولامد طويل محجوبة وسرية. ونسبت الى مصادر استخباراتية غربية قولها ان لدى اسرائيل (اعدادا) من الرؤوس النووية جاهزة لوضعها على صواريخ (اري) بالستية او اطلاقها من الطائرات الحربية التابعة لسرب (اف 151) الاستراتيجية الخاصة. ونقلت (صنداي تايمز) بهذا الصدد عن مسؤولي أمن اسرائيليين قولهم انهم يتفهمون مطالبة سوريا اسرائيل بالتخلص من اسلحتها النووية, وقال احدهم (الفارق في هذا المجال كبير بين سوريا واسرائيل.. ومن حقنا حماية أنفسنا من هجوم سوري ينطلق من الجولان.. ومن المعقول أيضا أن نطالب دمشق بازالة اسلحتنا الاستراتيجية) . ومن جهة أخرى قالت الاذاعة الاسرائيلية أن ورقة عمل أعدتها هيئة الاركان في الجيش الاسرائيلي بناءً على تعليمات رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل اسحق رابين, ستشكل أساساً للمقترحات الاسرائيلية المنوي تقديمها خلال المفاوضات مع سوريا. واستمرت عمليات إعداد هذه الورقة خلال فترة ولاية شيمون بيريز بعد اغتيال رابين عام ,1995 وتتطرق هذه الورقة إلى عدد من المسائل الرئيسية بينها الترتيبات الامنية ومحطات الانذار المبكر الارضية والجوية, وتحديد مناطق منزوعة السلاح والمبادئ الخاصة بخطوط الانسحاب والجداول الزمنية. وقالت الاذاعة أن هذه الورقة كانت مدار نقاش خلال المباحثات التي أجراها في حينه رئيسا الاركان الاسبقان أمنون شاحاك وإيهود باراك في الولايات المتحدة مع رئيس الاركان السوري العماد حكمت الشهابي. - الوكالات