ربما يتمكن العلماء قريبا من انتاج محاصيل معدلة وراثيا من دون الحاجة الى نقل الجينات الوراثية مابين الاصناف الاحيائية. وقد يمثل الاسلوب الجديد ردا مقنعا على المجموعات المعارضة للتعديل الوراثي الذين يقولون, على سبيل المثال, ان استخلاص مورثة منع التجمد من السمك واقحامها في نبات الفريز امر مناف للطبيعة وستكون له عواقب وخيمة. واذا اثمرت هذه الابحاث ستقدم للعالم طريقة جديدة لتعديل الخصائص النباتية كتحسين القيمة الغذائية للمحاصيل او تعزيز الطاقة الانتاجية للنبات على سبيل المثال. وتعتمد التقنية الجديدة التي كشف عنها خلال اجتماع الاكاديمية الامريكية الوطنية للعلوم, على تحضير شريحة مجهرية من حامضي (ديه ان ايه) و (آر ان ايه) وهي الجزئيات التي تحمل المخطط الجيني للكائن الحي. ويعلق جزئيا (ديه ان ايه) و (آر ان ايه) اللذان يسميا (خلية كيمرا) نفسيهما بجزء معين من الجينة التي تحتاج الى تغيير. وقال الدكتور كريس بازنسكي, الذي شارك في الابحاث الاخيرة, ان التقنية الجديدة, فيزيائيا, لا تستخدم اي جزيء من الجينة المصدر حيث يتم احداث جميع التغيرات كيميائيا. ورغم ان هذه التقنية لا تتطلب نقل مواد وراثية من صنف احيائي الى آخر, لكن المناوئين للابحاث الجينية, ربما لن يوافقوا على هذا الاسلوب لانه لايزال يستلزم تغيير الخصائص الوراثية للكائنات الحية الامر الذي يعتبره هؤلاء تجاوزا لقوانين الطبيعة. واشنطن ــ البيان