اعترف الرئيس الايراني السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني امس بان الاضطرابات التي صاحبت المظاهرات الطلابية لم يسبق لها مثيل , موجها اصابع الاتهام الى الموقف التركي المشبوه, واستنكر تصريحات رئيس الوزراء التركي بولنت اجاويد, وربطها بشن عمليات عسكرية تركية على الحدود. وتزامنت تصريحات رفسنجاني باستدعاء الخارجية الايرانية للقائم بالاعمال التركي في طهران اجاويد سيزجين ومطالبته باعتذار رسمي عن اعتداء جديد على منطقة كاتور الحدودية صدته القوات الحدودية الايرانية واسرت جنديين . وقال رفسنجاني في خطبة الجمعة في جامعة طهران ان اذى لحق بالثورة والجامعة والفصائل السياسية والمرشد الاعلى اية الله علي خامنئي مؤكدا خروج النظام اكثر قوة واستقرارا وندد رفسنجاني رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يعتبر اعلى هيئة تحكيم ومشورة سياسية للنظام الاسلامي الايراني, بالشعارات التي اطلقت خلال التظاهرات ضد المرشد علي خامنئي, واشار الى هجمات واهانات ضد مؤسسة رئيسية ومقدسة في النظام. الى ذلك اكد رفسنجاني ايضا ان ايران تكبدت اضرارا على الصعيد الاقتصادي كما ان من شأن هذه الاحداث ان تظهرها وكأنها بلد محفوف بالمجازفات بالنسبة للاستثمارات الاجنبية. وقال رفسنجاني اظهرت هذه الاحداث قوة مركز ايران ولمس الجميع مدى قوة ثورتنا وعمق جذورها لكننا نتفق جميعا على ان بلدنا اضير من اوجه شتى والايحاء خلال فترة قصيرة بأن هناك عدم استقرار يمكن ان تكون له اثار طويلة الاجل ويمكن ان يكون ضارا جدا اقتصاديا يمكن ان يقل الاستثمار المحلي والخارجي وان يزيد عامل المخاطرة في ايران. لكن رفسنجاني قال ان ايران يمكن ان تعوض ذلك باظهار استقرارنا اكثر من ذي قبل. وقال رفسنجاني ان عدالة الاسلام تقضي بان نتعامل باللين مع اغلب المعتقلين بتهمة المشاركة في الاحتجاجات والشغب. ولن تطبق قواعد القانون صارمة الا على القادة الرئيسيين. واردف: اطلق سراح اغلب المعتقلين0 نظامنا يسير على النهج الذي رسمه القرآن وهو ان تسير رحمة الاسلام جنبا الى جنب مع الشدة. من جهة اخرى واصل قادة الطلاب اجتماعاتهم المغلقة لليوم الثاني لوضع خطة تحرك قانوني لتحقيق مطالبهم. وندد رفسنجاني بـ(الموقف المشبوه) لتركيا التي اتهمها بالادلاء بتصريحات مؤيدة للمتظاهرين وبشن عمليات عسكرية في الاراضي الايرانية قرب الحدود بين البلدين. واتهمت طهران امس الجمعة تركيا بانها شنت هجوما عسكريا جديدا على اراضيها امس الاول بعد اربعة ايام من الغارة الجوية التي شنتها الاحد واوقعت خمسة قتلى. ولم يستبعد رفسنجاني ان يكون الهدف من غارة الاحد (دعم مثيري الشغب وتوسيع رقعة عدم الاستقرار والاضطرابات الى مناطق ايرانية اخرى) . وربط ايضا بين هذه الهجمات وتعليقات رئيس الوزراء التركي بولنت اجاويد التي دعم فيها التظاهرات الطلابية الاخيرة في ايران. وفي هذا السياق قال رفسنجاني ان هذه الهجمات العسكرية (كان يمكن ان تكون مجرد خطأ لكن اذا قارناها مع التعليقات الاخيرة التي صدرت في تركيا حول الاضطرابات (في ايران) نرى انها ليست مجرد خطأ) . وكان اجاويد اعتبر ان التظاهرات الطلابية الايرانية تشكل رد فعل (طبيعيا) على نظام قمعي. وعلى الرغم من كل هذا ابدى رفسنجاني حرص ايران على تحسين علاقاتها مع تركيا قائلا اننا نريد منطقتنا المشتركة مع تركيا منطقة استقرار وان المسؤولين فى كلا البلدين يجب عليهم العمل على جعل الحدود المشتركة بينهما حدود صداقة . ووصف رفسنجاني تركيا بالجارة وقال عنها انها دولة تشترك مع ايران فى عدة منظمات اقليمية اضافة الى كونها دولة اسلامية مهمة . ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن وزارة الخارجية قولها ان القوات التركية حاولت التسلل في وضح نهار الخميس الماضي الى منطقة كاتور وتوغلت مسافة كيلومترين. وتصدت لها القوات الايرانية الحدودية وتم اسر جنديين من القوات التركية والتي اضطرت الى التراجع وافادت التقارير الواردة من المنطقة ان القوات التركية قامت باختطاف اثنين من رعاة الغنم فى المنطقة وصادرت اغنامهم مما حدا بالقوات الايرانية الى فتح النار على القوات التركية. وقالت ان الدبابات التركية تحركت ظهر امس صوب الحدود الايرانية فيما ارسلت القوات الايرانية الموجودة فى مدينتى سلماس وخوى الى المناطق الحدودية لمواجهتها مؤكدة ان القوات الايرانية على اهبة الاستعداد لمواجهة اى عدوان محتمل تقوم به القوات التركية . وكانت ايران قد اتهمت انقرة مجددا بقيام طائراتها بانتهاك المجال الجوى الايرانى غربى البلاد . ويشار الى ان خمسة مواطنين ايرانيين قتلوا وجرح عشرة اخرين اثر قصف جوى قامت به الطائرات التركية المقاتله يوم الاحد الماضى على مدينة بيرانشهر الايرانية . الوكالات