اصبح الجراحون في مركز فيكتوريان الاسترالي لعلاج الصرع واثقين من انهم حققوا اختراقا كبيرا لعلاج نوبات الصرع التي كان من غير الممكن التحكم بها مسبقا . فقد استطاع فريق من جراحي المركز وبمساعدة الكمبيوتر من استئصال ورم مسبب للصرع من دماغ مريضة تبلغ من العمر 32 عاما بدقة فائقة. واستخدم الاطباء التقنية الجديدة التي يتحكم بها كمبيوتر يتصل بدماغ المريضة بواسطة اسلاك كهربائية لاستئصال الورم والمنطقة المحيطة به, وهي العملية التي كانت حتى الآن عملية خطرة جدا تصيب المناطق الدماغية القريبة باضرار بالغة قد تفقد المريض القدرة على النطق نهائيا. يقول مارك كوك مدير المركز (ما حققناه كان تقدما مثيرا يوفر للمرضى جراحة آمنة تريحهم من نوبات الصرع) . وكانت المريضة الاسترالية التي خضعت لهذه الجراحة الرائدة, ماري روبسون, تتعرض لنوبات الصرع منذ 12 عاما وقبل العملية كانت تصاب بأربع نوبات اسبوعيا وتستخدم مجموعة من الادوية للتحكم بها. لكنها ومنذ العملية لم تتعرض لاية نوبة مع العلم انها ما زالت تستخدم الادوية لكن بكمية اقل, وتأمل بأنها لن تحتاج لها مستقبلا. وتقول روبسون : (انا سعيدة جدا لقد عشت منذ سنوات طويلة على هذه الحالة ولم يعد لدى اي امل بعلاج ممكن, اشعر الآن بأني انسانة جديدة بالكامل) . وتتضمن العملية وضع شبكة من المستقبلات الكهربائية فائقة الحساسية على سطح الدماغ لتحديد المنطقة التي تبدأ فيها نوبة الصرع. وبعد نزع الشبكة تظل المعطيات والبيانات التي حصلت عليها مخزنة في الكمبيوتر لتتقاطع مع المعلومات المستحصلة عن طريق التصوير بالرنين المغناطيسي لتشكيل خريطة نظرية ثلاثية الابعاد عن الدماغ. ويمكن للجراح خلال العملية التي تستغرق 7 ساعات ان يعتمد على مؤشر الكتروني يتحرك على الخريطة الحاسوبية وان ينجز جراحته بدقة تصل الى ما بين 2 و3 ملم. يقول جراح الاعصاب مايكل ميرفي (المشكلة السابقة التي كانت تعترضنا هي انه وعلى الرغم من استخدام الجراحين للشبكات, إلا انه ومع رفعها عند بداية الجراحة يصبح من الصعب التذكر بدقة اين كانت المستقبلات الكهربائية) . ويقول الجراحون ان هذه التقنية يمكن استخدامها لعلاج المرضى الذين لم يستجيبوا لادوية الصرع والذين لديهم بعض التشوهات الدماغية كالاورام التي تظهر بالتصوير. سيدني ـ البيان