وصف البعض مدينة عدن اليمنية بأنها(صخرة بركانية قاحلة)القاها طائر الرخ من طرف المحيط الهندي, لكن المدينة في الحقيقة تعد نموذجا للمدن الساحلية برحابتها واستعدادها الدائم للتعلم من ثقافات الشعوب الاخرى والتأثر بها والتأثير عليها. اجمع الرحالة والمؤرخون على ان سكان عدن منذ فترة ما قبل الاسلام يتكونون من خليط من الاجناس ينتمي الى أصول عرقية مختلفة ويمارس جميعهم التجارة ويشكلون عدة جاليات تعيش كل منها في معظم الاحيان في حي خاص بها. وقدم الرحالة الفرنسي فيليب سوبر في دراسة بعنوان (عدن القطب المغناطيسي) صورة بانورامية لمزيج بشري شاهده عند وصوله المدينة حيث يقول (في الشارع حشود ملونة من البشر تمشي الهوينا, عرب بعماماتهم, وهنود بكوافيهم الصوفية السوداء, ويهود بطرابيشهم الحمراء, صوماليون بلون الابنوس بدوا في مآزرهم المخططة فاقعة اللون وعصيهم الطويلة في منتهى الاناقة.