حظرت الصين طائفة (فالونفونج) باعتبارها منظمة غير مشروعة وواصلت الشرطة امس حملة الاعتقالات وسط اتباع الطائفة . وقال بيان بثه التلفزيون الصيني ان المنظمة (لم يتم تسجيلها طبقا للقانون فاعلنت غير مشروعة وبالتالي محظورة) . وتحدث عن (النشاطات غير المشروعة) للمنظمة التي تدعو الى المعتقدات الخرافية وتنشر الاكاذيب وتسبب الاضطرابات وتعرض الاستقرار الاجتماعي للخطر. وكانت صحيفة (سينج تاو) المستقلة الصادرة في هونج كونج ذكرت امس ان الرئيس الصيني جيانج زيمين قرر حظر الطائفة في جميع الاراضي الصينية بعد اجتماع استثنائي للمكتب السياسي للحزب الشيوعي عقد في وقت متأخر من مساء الاثنين الماضي. واشارت الصحيفة الى ان الشرطة الصينية تحقق في العلاقات المفترضة بين الطائفة و(قوى اجنبية) لم تحدد ماهيتها يمكن ان تستغل اتباع هذه الطائفة لزعزعة استقرار المجتمع الصيني. وتعتبر طائفة فالونفونج احدى اكبر الطوائف الروحية التي ظهرت في الصين خلال السنوات الاخيرة لسد الفراغ الفكري الذي نجم عن التخلي تدريجيا عن الاشتراكية. وتمكنت هذه الطائفة التي تضم اكثر من ثمانين مليون شخص في الصين وعشرين مليونا في الخارج, منذ تأسيسها في العام 1992 بقيادة الزعيم الروحي لي هونجزي المقيم في الولايات المتحدة من ان تثبت وجودها على مر السنين بمواقفها المتشددة ضد العلوم والانحطاط الاخلاقي. ولكنها فرضت نفسها ايضا من خلال وعودها بالشفاء المعجزة من الامراض بفضل احدى الفنون الحربية الصينية (كيغونغ) التي تسمح بتركيز وحشد الطاقة الداخلية من خلال تمارين على التنفس والتأمل. وترتكز فلسفة الطائفة على مبدأي التقمص البوذي والكرما الهندوسي الذي يقول ان مصير البشر تحدده جميع اعماله الماضية وحيواته السابقة. ــ ا ف ب