حذر الجيش الجمهوري الايرلندي من عودة العنف الى الساحة في حين طلبت الحكومة البريطانية علنا مساعدة الرئيس الامريكي بيل كلينتون في حل المأزق السياسي بشأن قضية السلام في ايرلندا الشمالية . وقال الجيش الجمهورى الايرلندى في بيان ان صبره بدأ ينفد من عدم تنفيذ اتفاقية السلام الايرلندية وعرقلة قادة الاتحاديين للاتفاقية التى انهت الحرب الاهلية فى ايرلندا الشمالية. وأوضح فى بيان اصدره امس فى بلفاست ان دعاة السلام ووجهوا بعقبات مستمرة وأن ذلك سيقود الى تجدد الاعمال العسكرية كما اكد مجددا انه ملتزم باتفاقية السلام التى تم التوصل اليها العام الماضى . يذكر ان الاتفاقية قد توقف تنفيذها فعليا بعد فشل جولات عدة من المفاوضات فى تشكيل حكومة وفقا لما جاء فيها وحمل الجيش الجمهورى الحكومة البريطانية المسؤولية عن فشل اتفاقية السلام بسبب تنازلاتها المستمرة للاتحاديين وانتقد خاصة دعوات الى نزع سلاحه قبل الموعد الذى تحدده الاتفاقية معتبرا ان اصحاب هذه الدعوات يهدفون الى هزيمته وليس ايجاد تسوية معه. وقد ردت رئاسة الحكومة البريطانية على بيان الجيش الجمهورى الذى يدعو الى انفصال ايرلندا الشمالية عن التاج البريطانى امس مؤكدة ان انتقاداته للحكومة البريطانية لا تمثل موقفا جديدا. وقال ناطق باسم تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى ان الحكومة لاتزال ملتزمة باتفاقية السلام0 وأعلن انه سيلتقى الزعيمين الاتحادى ديفيد تريمبل والجمهورى جيرى أدامز امس لمناقشة القضايا محل النزاع وان بلير سيواصل جهوده لحل المشكلات التى تعترض عملية السلام. وقالت مصادر امنية فى الحكومة انها لا تعتقد ان بيان الجيش الجمهورى يمثل تهديدا مباشرا لوقف النار السارى حاليا. من جهة اخرى دعت وزيرة شؤون ايرلندا الشمالية فى الحكومة البريطانية مو مولام فى مؤتمر صحفى عقدته بمقر السفارة البريطانية الى ضرورة عودة زعيم الاغلبية السابق فى مجلس الشيوخ الامريكى جورج ميتشل الى ايرلندا الشمالية لمحاولة الجمع بين طائفتى الرومان الكاثوليك والبروتستانت. واقترحت مولام التى تزور واشنطن حاليا ان من الممكن ان يساعد الرئيس كلينتون فى حل هذا المأزق عبر التحدث الى المسؤولين فى كلا الجانبين وان يطلب منهما تجنب التصعيد. الوكالات