مهد مجلس النواب اليمني لعودة علي عبدالله صالح رئيسا للبلاد في انتخابات سبتمبر المقبل بعد استبعاده اقوى منافسيه للانتخابات الرئاسية مرشح المعارضة علي صالح عباد مقبل الذي لم ينل سوى سبعة اصوات نيابية ترشحه للانتخابات فيما حصل الرئيس اليمني على182من اصوات البرلمان الذي تغيب نحو ربع اعضائه ليبقى مرشح آخر من الحزب الحاكم امام صالح يدعى نجيب قحطان وهو نجل رئيس اسبق, المعارضة من جهتها اعتبرت ذلك انقلابا على الديمقراطية وبدأت بحث احتمال المقاطعة. وفاجأت هذه النتيجة جميع الاوساط السياسية في المعارضة التي لم تكن تتوقع انتخابات رئاسية تغيب عنها معتبرة ماجرى بأنه (انقلاب ضد الديمقراطية) ما دفع مجلس التنسيق الاعلى للمعارضة الى المسارعة بعقد اجتماع مساء امس لتدارس الوضع واتخاذ الموقف المناسب. ومن اصل 24 اسماً شملتهم قائمة طالبي الترشيح زكى مجلس النواب امس احد اعضائه وهو نجيب قحطان الشعبي وهو عضو في اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام (الحزب الحاكم) ونجل الرئيس الاسبق قحطان الشعبي اذ حصل على 39 صوتا. واعلن الشيخ عبدالله بن حسين الاحمر رئيس مجلس النواب الذي رأس جلسة امس ان عدد النواب المتغيبين 47 عضوا مايعني ان ربع اعضاء المجلس تقريبا (عدد اعضائه 301 عضوا) تغيبوا عن جلسة هامة مايثير العديد من علامات الاستفهام فيما امتنع نائب واحد عن التصويت هو الاصلاحي عائض الشايف. وفي أول رد فعل له على النتيجة قال مقبل ما تمت ممارسته في اليمن اليوم ليس ديمقراطية بل ديكور مضيفا انه توقع هذه النتيجة منذ البداية. وقال: الثأر السياسي في اليمن لا يزال قائما على الرغم من ان السلطة تقول انها تخلصت منه وجدد اتهامه للبرلمان بأنه يدار سياسيا وان اعضاءه لا يمثلون الشعب ولا آراء الناس. والنواب السبعة الذين صوتوا لمقبل هم ثلاثة نواب من التنظيم الوحدوي الناصري وأربعة نواب مستقلين فيما صوت لنجيب قحطان الشعبي وخالد الذارقة 54 نائبا من كتلة المؤتمر الشعبي العام وصوت نواب التجمع اليمني للاصلاح وبقية نواب المؤتمر للرئيس علي عبدالله صالح. ويشترط قانون الانتخابات العامة والدستور حصول مرشح الرئاسة على تزكية 30 نائبا في البرلمان على الاقل اي 10% من اعضاء المجلس وهو شرط تطالب المعارضة بإسقاطه. رئيس الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي سلطان البركاني قال في تصريحات للصحفيين عقب جلسة التصويت ان مقاطعة الحزب الاشتراكي واحزاب المعارضة المناصرة له لانتخابات ابريل 1997 هي التي ادت الى هذه النتيجة, واضاف ان مقبل لم يحاول حتى التنسيق مع المؤتمر الشعبي العام في هذا الشأن ولم يتواصل مع مجلس النواب بل اطلق تصريحات متعالية تحتقر المجلس. وقال عبدالغني عبدالقادر عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي ان مجلس تنسيق احزاب المعارضة يتدارس الموقف ولم يستبعد اتخاذه قرار مقاطعة الانتخابات الرئاسية.