أثارت تهديدات قادة الحرس الثوري للرئيس الايراني محمد خاتمي حفيظة مؤيديه الذين ذكروهم بالتفاف 20 مليونا حوله ابان الانتخابات الرئاسية, وحذروا الدوائر المحافظة من تهيئة الاجواء لانقلاب ضد خاتمي الذي كشف عن ارساله ردا سريعا للضباط بتجاوزهم الحدود بالتزامن مع تحذير وزارة الثقافة للصحف التي نشرت الرسالة باعتبارها وثيقة عسكرية بالغة السرية . ففي رسالة نشرتها معظم الصحف الايرانية أمس موجهة الى قادة الحرس الثوري الــ 24 قال حزب (جبهة المشاركة) المؤيد لخاتمي ان على هؤلاء القادة الذين بعثوا رسالة تحذير للرئيس الايراني ان يتذكروا التفاف 20 مليون ايراني حول خاتمي خلال الانتخابات الرئاسية في العام 1997. وأضافت الرسالة: (اذا كان بوسعكم مواجهة مثل هذا المد الجماهيري فإنكم تضحون بالدعم الشعبي لكم) . وفي بيان أصدرته جماعة (مجاهدي الثورة الاسلامية) المؤيدة لخاتمي ايضا, حذرت من محاولة المحافظين افشال سياسة الرئيس الايراني الاصلاحية ومن ثم اقصائه. وقال البيان: (لقد حذرنا سابقا من ان دوائر معينة تحاول منذ زمن خلق اجواء عسكرية بغية فرض قيود سياسية وتكبيل سياسة خاتمي) . وفيما نقلت الاسوشيتدبرس عن مقيمين في طهران قولهم ان اجواء الانقلاب العسكري ضد خاتمي تخيم على العاصمة الايرانية كشف مكتب الرئيس الايراني انه بعث برد فوري على الرسالة مفاده ان الضباط تجاوزوا حدودهم. ورغم ذلك أشار المكتب الى انه لا شيء غير عادي في الرسالة, لكن غير المألوف هو اقدام صحف المحافظين على نشرها والتي تلقت تحذير وزارة الثقافة المؤيدة لخاتمي أمس. واكدت الوزارة في بيان نقلته أمس وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان هذه الرسالة هي وثيقة عسكرية (بالغة السرية) يحظر القانون نشرها بدون تفويض. وطلبت الوزارة التي تتولى شؤون الصحافة من كل المسؤولين عن الصحف ان يظهروا (المزيد من الانتباه) و ان (يتجنبوا كل ما يمكن ان يخلق توترات وعنفا في المجتمع) في اشارة الى الاضطرابات التي جرت في البلاد. واضافت وزارة الثقافة المقربة من الاصلاحيين المؤيدين للرئيس خاتمي ان هذه القضية ستبحث امام لجنة الاشراف على الصحافة. وافاد مسؤول كبير في الوزارة لوكالة فرانس برس انه في حال عدم الالتزام بذلك فان ملاحقات يمكن ان تجري بحق الصحف التي نشرت هذه الوثيقة. واكدت صحيفتا (جمهوري اسلامي) و(كيهان) المحافظتان اللتان كانتا اول من نشر الرسالة في اعدادهما الصادرة أمس الاربعاء بشكل غير مباشر ان التحذير يستهدفهما ونفتا ان يكون للوثيقة اي طابع سري. ويهدف تحرك وزارة الثقافة هذا بشكل ضمني الى الرد على المحافظين الذين تمكنوا منذ 15 يوما من اغلاق صحيفة (سلام) الموالية لخاتمي والتي اتهمت ايضا بنشر رسالة اعتبرت (سرية للغاية) ونسبت الى مسؤول كبير في اجهزة الاستخبارات. ــ الوكالات