تبادلت الهند وباكستان الرغبة في اجراء حوار ثنائي لحل قضية كشمير, غداة تلقي رئيس الوزراء الهندي اتاي بيهاري فاجبايي اتصالا هاتفيا من الرئيس الأمريكي بيل كلينتون طالبه ببدء مفاوضات سلام, في حين أكدت اسلام اباد على ضرورة وجود وساطة, وتلقى نواز شريف اتصالا من كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة . وأكد جسوانت سينج وزير خارجية الهند أن بلاده لاتزال مستعدة للحوار مع باكستان لحل قضية كشمير مشيرا فى الوقت نفسه أن الخطوات التى ستقوم بها فى هذا الشأن مرهونة تماما بالتصرفات والافعال الباكستانية. وقال أنه ينبغى على اسلام أباد أن (تصلح العطب الذى تعرضت له الثقة بين البلدين) من جراء عملية التسلل الاخيرة فى كارجيل. وأضاف وزير الخارجية الهندي فى محاضرة ألقاها الليلة قبل الماضية بالمركز الدولى الهندى بنيودلهى تحت عنوان (مابعد كارجيل) أنه ينبغى على باكستان أن تدرك أنه ليس هناك حل عسكري لما تفترض أنه موقفها ازاء كشمير وأنه لايمكن بناء الثقة فى فصل الشتاء (فى اشارة الى اعلان لاهور) ثم القيام بالعدوان فى فصل الصيف كما أنه لايمكن قراءة الدعوة الى الجهاد باعتبارها رسالة للحوار والاسلام وبالمثل فان الدعاية المكثفة ضد الهند لايمكن أن توحى بالثقة فى اهتمام باكستان بالحوار. وأضاف جسوانت سينج أن المجتمع الدولى ساند الموقف الهندى المتمثل فى أن أزمة كارجيل هى من أعراض الازمة الافغانية وأن المتسللين ليسوا من مقاتلى كشمير الساعين للانفصال أو الحرية كما تقول باكستان بل هم من أفراد الجيش الباكستانى وأن مواجهة هذا التيار (الناتج عن أحداث أفغانستان) ليس من مصلحة منطقة جنوب آسيا وحدها ولكن من مصلحة العالم أجمع. وأعرب وزير الخارجية الهندي عن رغبة بلاده فى أن تقوم باكستان بتسهيل عملية الحوار بين البلدين عن طريق اعادة التأكيد على حرمة خط السيطرة الفاصل بين شطرى كشمير موضحا أن دعم باكستان للارهاب القادم عبر الحدود يعد انتهاكا لخط السيطرة مثلما تنص اتفاقية سيملا ويقضى اعلان لاهور بين البلدين. وطالب جسوانت سينج اسلام أباد بالتخلى عن دعم ومساندة الارهاب عبر الحدود كما طالبها بعدم تغذية التطرف الدينى مؤكدا فى الوقت ذ1ته أن الهند اعترفت بباكستان كدولة ذات سيادة وبشكل دائم ونهائى. وأجرى كلينتون ليلة امس اتصالا هاتفيا مع فاجبايي. وقال بي. جي. كراولي الناطق بلسان البيت الابيض ان كلينتون (قال لرئيس الوزراء الهندي انه مرتاح لاحترام خط المراقبة مجددا) . واضاف (لقد شجع رئيس الوزراء على بدء حوار مباشر مع باكستان في أسرع وقت ممكن) . وردت باكستان بتأكيد رغبتها في حوار حقيقي ووساطة لحل نزاع كشمير مع الهند. واعتبر وزير الخارجية الباكستاني حايشيد احمد في تصريحات لوكالة الانباء الباكستانية الرسمية ان العرض الهندي لبدء حوار (خدعة تكتيكية) لتخفيف الضغوط الدولية على نيودلهي, مؤكدا رغبة اسلام اباد في بدء حوار حقيقي حول نزاع كشمير الممتد منذ خمسين عاما. وقال وزير الخارجية الباكستاني حان الوقت لتتجنب الهند استخدام (الحوار) كأداة تكتيكية. ورأى وزير الخارجية الباكستاني انه تم اصدار خمسين عاما في محادثات ثنائية تفتقر للجدية, وبلا مضمون او نتائج, بسبب جنوح نيودلهي الى توظيف الحوار كاسلوب تكتيكي. واعتبر وزير الخارجية ان النزاع العسكري الاخير نتاج لتراكم ازمة كشمير وتركها بدون حل, مؤكدا ان حرب (كارجيل) هي ثمرة من ثمرات كشمير. وقالت وكالة الانباء الباكستانية ان نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني تلقى اتصالا هاتفيا من كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة. وذكرت الوكالة ان عنان اشاد بقرار شريف الشجاع لنزع فتيل التوتر في كارجيل. واشارت الوكالة الى ان عنان اعرب عن تقديره العميق وتأثره الشديد بالتزام شريف بالسلام وحل كل المشاكل عبر الحوار. ــ الوكالات رماة من وحدة مدفعية هندية يتخذون ساتراً في مرتفعات دراس ــ ا.ف.ب