تلقى الرئىس المصري حسني مبارك امس رسالة من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني, سلمها في حضور وزير الخارجية عبدالاله الخطيب رئىس الديوان الملكي عبدالكريم الكباريتي. وعلمت (البيان) ان ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية سيقوم بزيارة الى العاصمة الأردنية عمان في مطلع الشهر المقبل , في وقت شهدت عمان اجتماعات بين الطيب عبدالرحيم أمين سر الرئاسة الفلسطينية وأحد قادة الجبهة الشعبية احدى فصائل المعارضة. وقال الخطيب اثر لقائه الرئيس المصري حسني مبارك (هناك تأكيدات تلقيناها بأن الجانب الاسرائيلي ملتزم بتنفيذ (اتفاق) واي بلانتيشن) . واضاف (نحن نأمل ان ينتج (عن اللقاء الثاني المرتقب بين رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك والرئيس ياسر عرفات) خطوات تنفيذية للاتفاقات الموقعة بين الجانبين لا سيما المرحلة الثانية من اتفاق واي بلانتيشن ونعتقد ان تنفيذ هذه الاتفاقات هو المطلب الاساسي لاحياء عملية السلام وانجاحها) . وقال الخطيب ان هناك ادراكا عربيا شاملا لمحورية المسار الفلسطيني كمسار مركزي في عملية السلام. وحول تقييم الاردن للموقف الاسرائيلى الراهن, قال الخطيب نحن ننتظر عودة باراك من رحلته للولايات المتحدة ولقاءه بالرئيس عرفات ونأمل أن ينتج عن هذا خطوات تنفيذية للسير فى تطبيق الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى خاصة المرحلة الثانية من اتفاق واي بلانتيشن. وحول تصريحات الملك عبد الله التطمينية الاخيرة بشأن عملية السلام, أشار الخطيب الى أن هناك مواقف يعبر عنها وتأكيدات تلقيناها جميعا بصورة علنية من أن اسرائيل ملتزمة بتطبيق اتفاق واي بلانتيشن. وقال اننا ننتظر لقاء عرفات وباراك ونامل فى نجاحه وأن تتخذ خطوات تنفيذية لتطبيق ما اتفق عليه. وفي عمان ذكرت مصادر اردنية مطلعة ان عرفات سيبحث مع العاهل الأردني خلال الزيارة التمهيد لبدء اللجان المشتركة وإعداد مسودة اتفاق قيام الاتحاد الكنفيدرالي بين الأردن وفلسطين تمهيدا لطرحه على استفتاء شعبي بعد اعلان قيام الدولة الفلسطينية. وفي اطار الاستعدادات الفلسطينية لمفاوضات الحل النهائى فقد قالت مصادر فلسطينية وثيقة الاطلاع لمراسل (البيان) في عمان ان عرفات سيلتقي خلال زيارته الى عمان مع كل من جورج حبش الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ونايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية. وقالت هذه المصادر ان جميع اعضاء المكتب السياسي للجبهة الشعبية موجودون الآن في العاصمة الأردنية استعدادا لبدء الحوار مع السلطة الفلسطينية بعد ان اتخذ المكتب السياسي للجبهة قرارا بالتقارب التدريجي مع السلطة الفلسطينية. وأضافت هذه المصادر ان عرفات وعد قيادة الجبهتين بالتدخل لدى ايهود باراك رئىس وزراء اسرائيل من اجل السماح لهاتين القيادتين بالعودة الى مناطق الحكم الذاتي. وحسب المصدر نفسه, فان لقاء عقد أمس جمع بين نائب الامين العام للجبهة الشعبية ابو علي مصطفي وعبد الرحيم ملوح عضو مكتبها السياسي وممثلها في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وبين الطيب عبد الرحيم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وأمين سر الرئاسة الفلسطينية واكرم هنية عضو المجلس الثوري لحركة فتح. واضاف المصدر الفلسطيني انه (جرى البحث خلال اللقاء في التحضيرات الجارية للحوار الثنائي المزمع عقده في الايام المقبلة بين الطرفين والافاق المفتوحة امام الحوارات الفلسطينية الفلسطينية) . وأكد الطرفان على اهمية انجاح هذه الحوارات بتوحيد الجهود والصفوف بما يخدم مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني, وفقا للمصدر نفسه الذي لم يتطرق الى امكانية عقد لقاء قريب بين حبش وعرفات. وأكد الناطق باسم الجبهة الشعبية في بيان صدر أمس ان (التحضيرات جارية هذه الايام لاطلاق حوارات وطنية فلسطينية ثنائية ومتعددة المستويات لمناقشة التطورات السياسية المتلاحقة ولاستخلاص النتائج الضرورية من تجربة السنوات الخمس الماضية) في اشارة الى الاتفاقات الاسرائيلية الفلسطينية التي وقعت بدءا من العام 1993. مبارك لدى استقباله الكباريتي ــ أ.ف.ب