دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك امس في لندن الى عدم اعتبار مهلة الـ 15 شهرا التي منحها لنفسه في واشنطن لتحقيق السلام موعدا نهائيا, وسعى في تصريحاته عقب لقاء في واشنطن مع نائب الرئيس الامريكي آل جور الى طمأنة الفلسطينيين , داعيا نظيره البريطاني توني بلير الى مساعدته في انجاح خطة السلام, معربا عن امله مجددا في بدء حوار مع سوريا, في وقت تلقى دعم مجلس النواب الامريكي للخطة الاسرائيلية الرامية لاعلان القدس العربية عاصمة موحدة وابدية لاسرائيل. وقال باراك في لندن ان الوقت مناسب لتحقيق سلام شامل مع الجيران العرب. واضاف باراك بعد محادثات في لندن مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير انه يقدر الاشارات الايجابية التي صدرت من سوريا منذ تولي منصبه في وقت سابق من الشهر الحالي وتعهد بان يتفاوض مع الفلسطينيين بنية حسنة. وقال باراك للصحفيين اقدر بشدة الاشارات الايجابية التي تصل الينا والى العالم الخارجي من سوريا. واضاف اعتقد ان الوقت مناسب لتحقيق سلام الشجعان بين اسرائيل وجميع جيرانها بمن فيهم سوريا. الوقت هو لب العملية باكملها لايمكننا ان نقف مكتوفي الايدي بانتظار ان تحل العملية كلها بطريقة ما. وتعليقا على اماله باحراز تقدم رئيسي صوب تحقيق سلام شامل في الشرق الاوسط في غضون 15 شهرا قال انه لن يكون هناك اطار زمني بالغ الصرامة مضيفا لن اطلب وساما اذا حدث هذا في تسعة اشهر ولن اقفز من برج اذا استغرق الامر 24 شهرا. وصرح باراك عقب فطور عمل في مقر رئاسة الحكومة في لندن اني مقتنع بان بريطانيا تستطيع لعب دور اساسي في دعم عملية السلام على غرار الدور الفريد والحاسم الذي قام به رئيس الوزراء توني بلير في ازمة كوسوفو. واضاف اعتقد ان الاتحاد الاوروبي بكامله, مع بريطانيا كعنصر رئيسي, يمكن ان يساهم في توفير اجواء دعم تشمل شركاءنا العرب وان يساعد في جهود السلام سياسيا وماليا. لكنه استطرد موضحا انه يعود لنا نحن ولجيراننا الجلوس الى طاولة واحدة لحل مجمل المشكلات التي تفصلنا, مشددا في الوقت نفسه على ضرورة ان يعمد المعنيون الاقليميون الى تسوية خلافاتهم بدون وسطاء. ورد بلير في اعقاب افطار العمل انني اريد فقط ان اسجل اعجابنا بما تم احرازه حتى الآن ومساندتي التي تبلغ نسبتها مائة وواحد في المائة لكل ما يفعله لاسرائيل ولعملية السلام في الشرق الاوسط. واضاف بلير من الواضح اننا وصلنا الى منعطف على جانب كبير من الاهمية والخطورة ولكن رئيس الوزراء الاسرائيلي باراك الذي يتمتع بحسن القيادة والبصيرة هو الشخص الذي يستطيع ان يدفع هذه العملية الى الامام. وعقب محادثاته في وقت لاحق بواشنطن مع آل جور وفي رد على سؤال حول طموحه في ايجاد الاطار لاتفاق مع الفلسطينيين وسوريا ولبنان في غضون الاشهر الـ15 المقبلة, قال باراك لن اطلب ميدالية اذا اخذت القضية تسعة اشهر, كما انني لن القي بنفسي من اعلى برج اذا استمرت 24 شهرا. وبعد ان لفت الى (الاشارات الايجابية) الصادرة من دمشق, اضاف اعتقد ان الوقت قد حان لابرام سلام الشجعان بين اسرائيل وجميع جيرانها بمن فيهم سوريا. وقال باراك خلال لقاء قصير امام الصحفيين مع نائب الرئيس ال جور عند مقر اقامة جور لن يستغرق الامر هذا الوقت لا يوجد ما يدعو للقلق. وقال جور بعد ان تناول طعام الغداء هو وزوجته تيبر مع باراك وزوجته نافا من الواضح ان اجتماعاته طوال زيارته هنا سارت على نحو جيد بطريقة غير عادية0 في الحقيقة لا اعتقد ان زيارته كان يمكن ان تمضي على نحو افضل. وايد بيان لرئيس مجلس النواب دينيس هاستيرت اضطلاع واشنطن بدور اقل حيث يحاول باراك المضي قدما على جميع المسارات في نفس الوقت قائلا ان زعماء المنطقة يجب ان يسيطروا على العملية. وقال هاستيرت في بيان بعد الاجتماع مع باراك وانتم تنتهجون سياساتكم من اجل الامن الاقتصادي والسياسي لاسرائيل فاننا في الكونجرس نعتقد بشدة في انه في التحليل النهائي يجب ان تقرر اسرائيل مصيرها بنفسها. واضاف وهذه القرارات الحيوية يجب ان تكون قراراتكم ولا يمكن فرضها عليكم وفي هذا الصدد اعتقد ان دور الادارة والكونجرس هو دعم جهودكم وليس املاءها عليكم. واشار هاستيرت الى ان باراك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع كلينتون امس الاول اعلن ان مدينة القدس الموحدة ذات السيادة هي عاصمة اسرائيل وستبقى كذلك الى الابد. وقال رئيس مجلس النواب ارجوكم ان تطمئنوا الى ان الكونجرس يؤيد بشدة موقفكم من هذه القضية وفي هذا الصدد فقد وقعت رسالة مع عدد من زملائي تنقل هذا الرأي مباشرة الى الرئيس. واصدر الكونجرس قانونا في عام 1995 يدعو الحكومة الى نقل السفارة بحلول 31 مارس. وفي يونيو استخدم كلينتون السلطة المخولة له في القانون لتأخير هذا التحرك. وعكست وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت دفء الترحيب بباراك بعد ثلاث سنوات من العلاقات المضطربة مع سلفه بنيامين نتانياهو. وقالت للصحفيين في وزارة الخارجية اعتقد ان من الانصاف القول بأن زيارة رئيس الوزراء تمثل بداية مرحلة جديدة في العلاقات الامريكية الاسرائيلية والسعى الى السلام بين العرب واسرائيل. وعندما سئلت اولبرايت بشأن سياسة باراك ازاء المستوطنات اليهودية حيث يقول ان المستوطنات القائمة لن تزال لكن لن تقام مستوطنات جديدة قالت الوزيرة الامريكية ان النقطة الرئيسية هى ايجاد بيئة لا تخلق مصاعب. واضافت: رئيس الوزراء باراك يدرك فيما يبدو حاجات شركائه واعتقد ان من المهم للغاية عدم اتخاذ اجراءات منفردة من جانب أي من الاطراف لا تدعم حقا المناخ الجديد والبيئة اللازمة لاتخاذ هذه القرارات البالغة الصعوبة. ــ الوكالات بلير يصافح باراك لدى وصوله داونينج ستريت ــ ا. ب باراك يصافح شيري بلير وبينهما زوجته نافا ــ ا. ف. ب