أعلن وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين ان واشنطن لا تمتلك أي دليل على صحة مقتل مدنيين عراقيين في احدث الغارات الامريكية ــ البريطانية وهدد بالقصف مجددا حال تعرض المقاتلات فوق منطقتي حظر الطيران لنيران المضادات العراقية التي اطلقت رغم ذلك باتجاهها الليلة الماضية وسط دعوة بغداد المجتمع الدولي لوقف هذه الغارات واصطحاب مراسلي الاعلام للتأكد من الضحايا . وقال كوهين (كونه يزعم ذلك فان الامر لا يؤثر بي كثيرا) في اشارة الى الرئيس العراقي صدام حسين. واضاف (وقعت خسائر ام لم تقع في البنى المجاورة او سقط ضحايا مدنيون كانوا موجودين في هذا المكان او نقلوا اليه, فنحن قصفنا اهدافا عسكرية) . واوضح كوهين (لا نملك اي دليل يثبت ان الصواريخ التي اطلقت قد انحرفت عن مسارها) . وهدد كوهين بتكرار الغارة الامريكية التى شنت مؤخرا اذا هدد العراق الطيارين الغربيين الذين يراقبون المنطقة المحظور الطيران فيها فى العراق. غير ان وكالة الانباء العراقية أعلنت أمس ان المضادات الجوية العراقية اطلقت االليلة قبل الماضية النار على طائرات أمريكية وبريطانية كانت تحلق فوق جنوب العراق بعد يومين من غارة أمريكية اوقعت عددا كبيرا من القتلى. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن ناطق عسكري عراقي قوله ان (11 تشكيلا معاديا قادما من الاجواء السعودية والكويتية تساندها طائرة الاواكس من الاجواء السعودية وطائرة اي.تو.سي. من الاجواء الكويتية قامت بتنفيذ 45 طلعة جوية مسلحة فوق محافظات البصرة وذي قار وميسان والمثنى) في جنوب العراق. واضاف الناطق ان (المضادات الجوية العراقية اطلقت النار على الطائرات المعادية واجبرتها على الفرار الى قواعدها في السعودية والكويت) . واكد ان (مجموع الطلعات الجوية للطائرات الامريكية والبريطانية فوق شمال وجنوب العراق بات 10373 طلعة مسلحة منذ 17 ديسمبر عام 1998) . وردا على نفي كوهين ذكرت شبكة التلفزة الأمريكية (سي.ان.ان) صباح أمس ان السلطات العراقية قررت اصطحاب عدد من المراسلين والصحفيين الدوليين الى المستشفى الذى يرقد فيه ضحايا الغارة والتى أشارت التقارير العراقية الى انها أسفرت عن سقوط 17 مدنيا واصابة 18 اخرين فى جنوب العراق. وقالت صحيفة (الثورة) الناطقة باسم حزب البعث الحاكم (انها حرب امريكية وبريطانية معلنة ومستمرة ضد العراق لابد من وقفها بقرار دولي. واكدت الصحيفة ان وسائل الدفاع الجوي العراقية لم تطلق النار على الطائرات التي قصفت الاحد الماضي محافظة النجف جنوب العراق. واضافت في هذا الصدد (ان طائراتهم المعتدية قد ارتكبت جريمتها البشعة قبل ان تتعرض لاي اطلاق نار في المنطقة بشهادة المسؤولين هناك) . وقالت (الثورة) ان جريمتهم, وفعلتهم الاثمة الجبانة في المناذرة تكشف مرة اخرى زيف وبطلان ذريعتهم الواهية التي يتذرعون بها لفرض منطقتي الحظر الجوي في الشمال والجنوب. واذا كانت طائراتهم وصواريخهم هي التي تقتل السكان المدنيين في المنطقتين, فعن اي (حماية) يتحدث هؤلاء المجرمون لسكان المنطقتين) . ــ الوكالات