اعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رفضه للمهلة التي حددها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك للتوصل الى اتفاق سلام نهائي, كما اعربت السلطة الفلسطينية عن خيبة أملها من نتائج مباحثات باراك مع الرئيس الاميركي بيل كلينتون في واشنطن لعدم خروجها بخطة تفصيلة وجدول زمني للانسحاب الاسرائيلي من الاراضي المحتلة. وعلى المسار السوري دعت اسرائيل سوريا لاستغلال ماوصفته (بالفرصة السانحة) للتوصل الى اتفاق سلام بين الجانبين خاصة بعد زيارة باراك لواشنطن وما تمخض عنها من نتائج والتي كانت محور اتصال هاتفي اجراه كلينتون مع الرئيس السوري حافظ الاسد وفقاً لما اعلنه البرت آل جور نائب الرئىس الامريكي في مؤتمر صحفي عقده مع باراك. واضاف آل جور ان كلينتون سيتحدث الى الاسد مجددا لكنه لم يقدم المزيد من التفاصيل حول الاتصال. واعلن عرفات لدى عودته من غزة قادما من القاهرة الليلة الماضية عدم موافقة السلطة الفلسطينية على تمديد فترة مفاوضات الحل الدائم الى 15 شهرا بدلا من 12 شهرا مضيفا نحن لانوافق على هذا ولكن نوافق على البدء فورا وسريعا لتنفيذ ماتم الاتفاق عليه وخاصة اتفاق واي بلانتيشن واتفاق الخليل وغيرهما من الاتفاقات وقد مرت عليها مدة كافية مع نتانياهو وليس مقبولا ان نضيع مدة أخرى مع الحكومة الجديدة. واكد عرفات انه سيطلب من باراك خلال لقائه المرتقب به تنفيذ الاتفاقيات بشكل فوري ودقيق. وحول لقاء كلينتون باراك في واشنطن قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريحات للاذاعة الفلسطينية ان الجانب الفلسطيني كان (يتوقع من كلينتون وباراك ان يحددا جدولا زمنيا وخطة عمل لكيفية تنفيذ الاتفاقات الموقعة) . واضاف: توقع الجانب الفلسطيني من باراك كذلك ان يعلن عن وقف الانشطة الاستيطانية بجميع اشكالها والتزامه بتنفيذ اتفاق واي بلانتيشن واطلاق سراح المعتقلين وافتتاح الممر الآمن وتشغيل الميناء الفلسطيني في غزة. واعتبر عريقات ان البيان المشترك للقاء باراك كلينتون (ارتكز الى العموميات ولم يتطرق الى التفاصيل والى التزام واضح بتطبيق اتفاق واي) . وقال عريقات (ان الطلب باعادة التفاوض او الدمج هو امر غير مقبول اطلاقا) . وكان عريقات انتقد في تصريحات ادلى بها لوكالة فرانس برس سعي باراك الى تقليص دور الولايات المتحدة في مفاوضات السلام الاسرائيلية الفلسطينية. وقال ان باراك (يريد للادارة الامريكية ان تكون شريكا وحليفا لاسرائيل وليس وسيطا) . من جانبه اعلن وزير الخارجية المصري عمرو موسى ان باراك (يطعن في مصداقية التعاون السياسي) بين العرب واسرائيل. وقال موسى للصحافيين في ختام لقاء الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالقاهرة أمس ان (المشاورات جرت في ضوء التردد في تنفيذ الاتفاقيات حول الاستيطان وغيرها. هذا الامر قد يطعن في مصداقية التعاون السياسي, وهو غير ما كنا نأمل فيه) . واضاف ان (الشكوك بدأت حول حقيقة التقدم (في عملية السلام) ونرجو الا تزيد لانها خطرة على عملية السلام) . وتابع موسى (لا نريد اي تلاعب في عهد باراك, نريد التأكد ان الامور سوف تسير) . وعلى الصعيد نفسه وفي عمان أكد الملك عبدالله خلال اتصال هاتفي تلقاه أمس من باراك ضرورة أن تطبق اسرائىل اتفاق واي بلانتيشن الذي وقعته مع السلطة في العام الماضي. ونبه العاهل الاردني الى اهمية عامل الوقت وعدم التأخير واكد على أن بلاده مستعدة لدعم كل الجهود المبذولة لتنشيط عملية السلام. وفي سياق الاشارات الاسرائيلية الى سوريا قال داني ياتوم امين مجلس الوزراء الاسرائيلي (امل ان ننجح بالتعاون مع الجانب السوري في التوصل الى الترتيبات المناسبة بما يسمح بجلوس الوفدين السوري والاسرائيلي الى طاولة المفاوضات في اقرب وقت ممكن) . وقال ياتوم لراديو اسرائيل من واشنطن في ختام زيارة باراك للولايات المتحدة التي استغرقت ستة ايام (اقدر الا يستغرق الامر وقتاً طويلاً.. لكن الامر اقرب الى اسابيع من ايام) . وفي دمشق رحبت الاذاعة السورية في تعليقها السياسي بتعهد كلينتون وباراك دفع عملية السلام مؤكدة ان السلام لا يصنع بالأماني والكلمات بل بالافعال. ومن جانبه اكد ديفيد ليفي وزير الخارجية الاسرائيلي أن اسرائيل مستعدة في كل وقت وبأي طريقة وعلى اي مستوى يناسب الطرف السوري للاجتماع والتفاوض مع دمشق حول القضايا المختلف عليها وبذل الجهود لحلها داعيا سوريا استغلال ما اعتبره فرصة سانحة للتوصل الى اتفاق سلام حقيقي معها. وأعلنت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت انها ستزور الشرق الاوسط فى منتصف شهر أغسطس المقبل من أجل بحث سبل انعاش عملية السلام على المسارات السورية واللبنانية والفلسطينية فى ضوء الافكار التى عرضها باراك على الادارة الامريكية. وقالت اولبرايت فى لقاء مع الصحفيين امس ان زيارة باراك للولايات المتحدة تعد بداية مرحلة جديدة لعملية السلام بين العرب واسرائيل وان هناك اصرارا اسرائيليا واضحا وعميقا اكده باراك على التوصل الى سلام شامل ودائم. وأضافت ان هناك (فرصة جديدة .. ويجب ان تنتهزها كل الاطراف وباراك مدرك لوجود هذه الفرصة ومستعد لاقتناصها بحسم . ولكن اولبرايت حذرت من التمادى فى التفاؤل قائلة ان الطريق الى السلام صعب وقد أوضح رئيس الوزراء الاسرائيلى ان هناك قرارات صعبة سيتعين على كل الاطراف اتخاذها. ــ الوكالات