تزايدت احتمالات توجيه ضربة عسكرية أمريكية جديدة تتضمن عملية للكوماندوز لاعتقال اسامة بن لادن داخل افغانستان, عززتها عملية نزوح العرب الافغان من جلال أباد حيث يعتقد ان بن لادن عاد إلى قاعدته القديمة التي سبق وتعرضت لقصف صاروخي أمريكي . وعزز ذلك رسلان الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الحاكمة في باكستان رفضه القاطع للعرض الامريكي بطرد بن لادن مشيرا في بيان له من قندهار أمس ان واشنطن ليس لها الحق في تقديم مثل هذا الطلب. وقالت وكالة الانباء الافغانية ومقرها باكستان أمس ان العديد من العائلات العربية فرت من شرق افغانستان خوفا على أرواحها بعد تقارير تفيد بوجود أسامة بن لادن المطلوب القبض عليه هناك. ونقلت الوكالة الافغانية الاسلامية للانباء عن شاهد عيان قوله من المنطقة ان العائلات تغادر منازلها وراء مزرعة حدا بالقرب من جلال اباد لوجهات مجهولة بعد ان نشرت صحيفة بريطانية تقريرا يفيد بان بن لادن شوهد في المنطقة. وتخشى العائلات ان تكون المنطقة هدفا لهجوم صاروخي امريكي اخر مثل الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة في اغسطس العام الماضي على قواعد يشتبه انها تابعة لابن لادن. وذكرت مصادر باكستانية ان هناك تعاونا باكستانيا أمريكيا لاعتقال 184 ارهابيا في افغانستان يأتي بن لادن على رأسهم. ويعيش كثير من العرب في افغانستان منذ الحرب التي شنها المجاهدون الافغان على الاحتلال السوفييتي لبلادهم في الثمانينات0 وحضر العرب للبلاد اما لمساعدة المجاهدين او للعمل مع منظمات الاغاثة. ومكث بعضهم من جراء خلافاتهم مع السلطات في بلادهم او الاعداد للجهاد في أماكن اخرى. وقالت الوكالة ان عددا كبيرا من العرب اقام في حدا عندما عاش بن لادن هناك منذ اعوام ولكن قليلا منهم مكث هناك بعد ان غادر بن لادن المنطقة0 وبين خمس وعشر عائلات مكثت هناك بعد الهجوم الصاروخي الامريكي في اغسطس. وأعلنت طالبان الاسبوع الماضي ان بن لادن ما زال موجودا في أفغانستان, وتراجعت عن تصريحاتها السابقة حول اختفائه. وتتملك المخاوف سكان جلال أباد منذ أن نشرت صحيفة أوبزيرفر البريطانية تقريرا ذكرت فيه أن بن لادن عاد إلى مقره القديم في جلال أباد وأن الرئيس الامريكي بيل كلينتون فرض عقوبات تجارية ضد حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان ردا على رفض الحركة تسليم بن لادن إلى واشنطن. - الوكالات