اكتشفت اجهزة الامن اللبنانية شبكة تعمل لصالح المخابرات الالمانية وتزودها بمعلومات عن عمليات الاختطاف التي جرت ابان الثمانينات والتسعينات. وقالت مصادر لـ (البيان) ان المعلومات التي وصلت بون شملت ايضا مساعدين لاسامة بن لادن المطلوب من الولايات المتحدة الامريكية. وحصلت (البيان) على تفاصيل تتعلق بالشبكة ومفادها انه خلال عمل عباس ف لدى شركة سفريات في قبرص, عرض عليه مدير الشركة (المدعو (ثاغي) ), العمل لصالح المخابرات الالمانية, فقبل عرضه, واجتمع باحد الضباط الالمان الذي استعلم منه امكانية الحصول على تأشيرة مزورة. بعد ذلك دخل عباس مع زوجته خلسة الى المانيا, حيث حصلا على اللجوء السياسي, وهناك, وبمساعدة (ثاغي) , اجرى اتصالا بضابط الماني يدعى (ثوم) بحضور المواطنة المصرية نبيلة التي لعبت دور المترجم, والتي دفعت لــ (ثوم) المشار اليه مبلغ الفي مارك الماني لشراء هاتف يسهل الاتصال ببعضهما عند الاقتضاء. بعد ذلك حصل اجتماع بين عباس والضابط (ثوم) في مدينة ميونيخ, فاستعلم منه الاخير عن امكنة وجود مطابع في لبنان معدّة لتزوير تأشيرات السفر الى بلدان اوروبا ومنها المانيا فزوده بهذه المعلومات اضافة الى اسماء الاشخاص المختصين في التزوير, وتم الاتفاق بينهما على ان يعود عباس الى لبنان, ويفتح مكتب سفريات, بعد اعطائه مبلغ 12 الف مارك الماني لتسهيل مهمته, والمتضمنة اعطاء معلومات عن تزوير التأشيرات الى المانيا وتهريب المخدرات اليها, اضافة الى الافادة عن مكان تواجد الرهائن الالمان, وهذا ما حصل بالفعل. ثم عاد عباس وسافر الى قبرص للقاء ضابط الماني آخر يدعى (فريد) , وسلمه صورا عن جوازات سفر تتضمن تأشيرات مزورة, واستمر العمل على هذا المنوال وراح عباس يلتقي بالضابط المذكور كل ثلاثة اشهر في قبرص, كما في المانيا حيث زوده بمعلومات دقيقة عن مهربي المخدرات في لبنان الى اوروبا, وخاصة الى المانيا. وزود عباس ايضا المخابرات الالمانية بمعلومات عن تواجد بعض المشبوهين في المانيا من مزوري العملة وتجار الاسلحة, مما سهل توقيفهم, كما طلب منه تزويد هذه المخابرات بمعلومات عن اشخاص أو منظمات يقومون بأعمال ارهابية في اوروبا عامة, والمانيا خاصة. ثم التقى عباس باللبناني محمود ج. الذي يعمل مصورا تلفزيونيا بحضور علي ش. حيث جرى البحث في مجال التعاون مع المخابرات الالمانية لجهة بيعها احد اشرطة الافلام عن اطلاق سراح بعض الرهائن. وقد اتصل محمود مباشرة بالضابط (ستيفن) في قبرص عن طريق عباس وقابله, فطلب منه (ستيفن) تجنيد بعض مسؤولي (حزب الله) الذين يتعاطون بمسألة احتجاز الرهائن. وقد انتقل محمود وحسين, وهو من عناصر (حزب الله) في حينه الى تركيا, حيث التقيا بــ (ستيفن) واتفقا على التعاون معه في مجال جمع المعلومات عن المنظمات (الارهابية) وكان لدى حسين س. معلومات عن اشخاص موجودين في لبنان ويعملون لصالح اسامة بن لادن ومنهم فلسطينيون. وقد تمت عدة اتصالات بين عباس ف. وضباط المان منهم المدعو (هاري) بواسطة الالماني توماس. وفي مابعد, وبناء على طلب من (هاري) سافر عباس الى تركيا, برفقة علي ش. الذي عمل كوسيط بين حسين والمخابرات الالمانية, وهناك التقيا بالضباط (هاري) ثم عاد علي وحسين وسافرا مجددا الى تركيا, حين عمد هذا الاخير الى تسليم جواز سفر احد الفلسطينيين المتعاونين مع (بن لادن) الى (هاري) المذكور والذي طلب منهما متابعة العمل معه. وبعد ان تلقى عباس من حسين معلومات تفيد عن تدبير عملية اغتيال احد السياسيين الفرنسيين المقيم في قطر, نقل هذه المعلومات الى (هاري) الذي اصر على مقابلة حسين س. وعلي ش. شخصيا, فسافرا الى تركيا وزودا (هاري) بمعلومات عن هذه العملية. بيروت ــ وليد زهر الدين