بدأ الزعيم السوداني المعارض رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي محادثة امس في باريس مستهلاً لقاءاته باجتماع مع وزير التعاون الدولي شارل جوسبان . في وقت تعكف باريس على دراسة امكانية استضافة لقاءات بين الفرقاء السودانيين, وقالت مصادر فرنسية ان الرجلين (بحثا في الاوضاع الحالية للسودان والجهود الرامية لتحسين الوضع الانساني في بعض مناطقه) . وجاء في بيان صادر عن الخارجية الفرنسية ان باريس تتابع باهتمام التطورات في السودان (ولا سيما التطورات الايجابية التي قامت بها السلطات في الخرطوم على الصعيد الداخلي وخصوصاً موافقتها على قيام لجنة تابعة للامم المتحدة بتقسيم الاوضاع الانسانية في جبال النوبة) (غرب). واضاف البيان ان الجانبين قيما التطورات في الحياة الداخلية السودانية والتوجهات الآيلة الى تحقيق السلام واعادة البناء الوطني, باشراف سلطة التنمية ومكافحة التصحر (ايجاد) والتي تلاقي تأييداً وتشجيعاً من ليبيا ومصر) . الى ذلك قالت مصادر دبلوماسية غربية في باريس لـ(البيان) ان محادثات جوسلان ــ المهدي, تشكل مفصلاً حاسماً في امكان تدخل باريس من اجل تنظيم لقاءات بين الحكومة السودانية والمعارضة ولا سيما تنظيم لقاء بين الصادق المهدي وصهره رئيس المجلس الوطني السوداني الدكتور حسن الترابي. وتابعت المصادر ان من شأن هذه اللقاءات في فرنسا ان تعطي زخماً لامكان عودة المهدي الى الساحة السياسية السودانية على نحو فاعل (بعد ان افقده انضمامه الى المعارضة والتنسيق والتعاون مع العقيد جون قرنق قسطاً وافراً من انصاره في الشمال) على حد قول المصادر التي اشارت الى ان باريس ربما لا ترغب في المشاركة العلنية في هذه الوساطة مكتفية بالتنسيق مع القاهرة, وذلك في انتظار تقييم موقع المهدي في المعارضة ولا سيما مدى تأثيره على العقيد قرنق ومدى استعداده للدفاع عن نقطة الخلاف الاساسية والتي تثيرها معارضة الجنوب, وهي فصل الدين عن الدولة. وذكرت المصادر الدبلوماسية ان الصادق المهدي كان التقى ولمرتين رئيس البعثة السودانية في جنيف عمر الترابي (ابن شقيق الدكتور حسن الترابي) وكان من المفترض ان يعقد لقاء بين الدكتور الترابي والمهدي السبت الماضي ويبدو في جنيف الا ان الامور تغيرت في الساعة الاخيرة. باريس ــ طوني شامية