اتهمت الولايات المتحدة السودان مجدداً بدعم وايواء الارهابيين وربطت امكانية اي تحسن في العلاقات مع الخرطوم بتخلي الأخيرة عن سياستها بهذا الصدد . جاء ذلك في تصريحات ادلى بها السفير الامريكي لدى القاهرة دانيال كيرتزر عقب لقاء مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى. وسئل كيرتزر عن فرص تحسين العلاقات الامريكية السودانية فقال: (ذلك مرهون تماما بسياسة السودان ازاء الارهاب) . واضاف: لقد اوضحت ان على السودان ان يغير نهجه فيما يتعلق بالارهاب.. وفي الواقع فان السودان لايزال يؤوي الارهابيين ويدعمهم. لكن الدبلوماسي الامريكي لم يخض في تفاصيل التهمة التي درجت على توجيهها للخرطوم فيما تصر الاخيرة. على براءتها مطالبة بابراز الدليل على هذه الاتهامات. وقال السفير الامريكي انه اطلع موسى بصورة موجزة على طبيعة المهمة الموكلة الى مبعوث خاص تعتزم الادارة الامريكية تعيينه لمتابعة الاوضاع السودانية خصوصا الحرب في الجنوب. وردا على سؤال حول الهدف المرجو تحقيقه من مهمة هذا المبعوث والتي طرحت في وقت تزامن مع قرار من الكونجرس الامريكي يطالب فيه الادارة الامريكية فرض منطقة حظر جوي على جنوب السودان.. قال السفير الامريكي (نحن نحاول ان نركز اهتمامنا على الوضع الانساني في السودان ولقد رأينا أنه بارسالنا لمبعوث لهذا الغرض وكذلك لغرض التنسيق مع عملية السلام في السودان التي تتم تحت رعاية منظمة الايجاد وشركائها فان ذلك سيكون له اثر على تحسين الاوضاع الانسانية. وفي معرض رده على اسئلة الصحافيين قال السفير الامريكي ان الادارة الامريكية لم تنته بعد من تحديد اسم هذا المبعوث, واشار الى انه في حال بدء هذا المبعوث لمهمته فإن مصر ستكون طرفا في الحوار حول هذا الأمر. الجدير بالذكر ان الولايات المتحدة كانت اغلقت سفارتها في الخرطوم في فبراير 1996 ونقلت العاملين فيها الى نيروبي, بحجة انعدام الامن. وفي نوفمبر ,1997 اعلنت الولايات المتحدة حظرا اقتصاديا شاملا على السودان لاتهامه بمساندة الارهاب الدولي وفي ابريل الماضي استبعدت من الحظر المواد الزراعية والطبية. وزاد توتر العلاقات السودانية الامريكية بعد تدمير الامريكيين لمصنع الشفاء للادوية شمال الخرطوم ردا على تفجير السفارتين الامريكيتين في نيروبي ودار السلام في اغسطس 1998. واعلن السودان مرارا رغبته في تطبيع العلاقات مع واشنطن ودعا الرئيس السوداني عمر البشير اخيرا الى ارسال لجنة دولية لتقصي الحقائق ردا على قرار تبناه مجلس النواب الامريكي في 15 يونيو الماضي يتهم الحكومة السودانية بالتورط في ممارسة (تجارة الرقيق ومذابح واعمال تطهير عرقي) في جنوب السودان. ويدعو القرار الامم المتحدة الى محاكمة تجار الرقيق وفرض حظر على الاسلحة, كما يحث الرئيس الامريكي بيل كلينتون على اعطاء تعليمات الى (الوكالات المختصة لتقديم مساعدات انسانية, تتضمن اغذية, مباشرة الى الجيش الشعبي لتحرير السودان) واحزاب المعارضة الشمالية المتحالفة معه, والمجموعات الاتنية الاخرى في جنوب السودان وجبال النوبة في وسط السودان. القاهرة ــ محمد اسماعيل