ردت الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة في الجزائر بحذر امس على مقترحات طرحها الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بشأن السماح لها باعادة تنظيم صفوفها كحزب سياسي شرط ان تختار قيادة جديدة لها . وقال الشيخ عبدالله انس العضو البارز في الجبهة في مقابلة مع اذاعة لندن ان اي تغييرات في قمة تنظيم الانقاذ لن تتم تحت ضغوط من السلطات, موضحا انه سيكون من الايجابي اذا ما قررت القيادة التاريخية طواعية افساح المجال امام قيادة جديدة من اشخاص اخرين, في تلميح الى امكانية قبولها للعرض. وكانت صحيفة (فاينانشيال تايمز) البريطانية قد ذكرت امس بأن بوتفليقة يعتزم السماح باعتراف بالجبهة كحزب جديد ولكن شرط تغيير قيادتها. ونسبت الصحيفة للرئيس الجزائري قوله في مقابلة ان من شاركوا في اعمال عنف او تحريض على المعارضة المسلحة لن يسمح لهم بالمشاركة في حركة سياسية جديدة يمكن ان يعاد تشكيلها. واضاف الرئيس (اذا كنت قد قبلت بدخول العلمانيين او حتى الملحدين في الاحزاب السياسية فلا ارى ما يجعلني ارفض الشيء نفسه بالنسبة لرجل مؤمن بشرط ان يلتزم بالدستور) . وقام بوتفليقة بعدة خطوات منذ انتخابه في ابريل كاصدار عفو عن الالاف من السجناء الاسلاميين الذين لم يشاركوا في اعمال العنف المستمرة منذ سبعة اعوام. ونسبت الصحيفة البريطانية الى بوتفليقة قوله ايضا ان بالامكان الافراج فورا عن عباسي مدني زعيم الجبهة الاسلامية للانقاذ الموضوع قيد الاقامة الجبرية في منزله اذا وعد بالا يعمل في مجال السياسة. ولم يذكر بوتفليقة علي بلحاج الزعيم الاخر للجبهة وهو مسجون. واضاف (قال لي المجتمع المدني انه سيتبعني في كل مبادراتي ما دمت لا اساوم مع الذين اصدروا فتاوى دينية او حضوا على العنف ولا بد ان اخذ هذا في الحسبان) . وبدا بوتفليقة في المقابلة مستبعدا المشاركة في مساعي الساسة المعارضين لتنظيم مؤتمر للسلام او المصالحة الوطنية. وقال (لقد فات وقت عقد مؤتمر وطني بالطبع.. ولن تكون هناك مراجعة او تغيير في النظام) . في غضون ذلك ذكرت صحيفة (اليوم) الجزائرية امس ان منظمة مجهولة تدعى (تنظيم المنتقمين) هددت بأعمال انتقامية ضد الاسلاميين التائبين والمعفى عنهم وكذلك ضد عائلاتهم. واضافت الصحيفة ان هذه المنظمة وزعت السبت ملصقات بخط اليد في حي باراقي في جنوب شرق العاصمة. ولا تتضمن هذه الملصقات المكتوبة بخط سىء اي شعار يسمح بالتأكد من صحتها. وقامت قوات الامن بنزعها بسرعة. ويرفض (تنظيم المنتقمين) في ملصقاته قانون الوئام المدني الذي صوت عليه البرلمان والذي سيخضع في سبتمبر المقبل لاستفتاء شعبي. كما قالت صحف اخرى امس ان شخصا قتل وجرح اثنان اخران السبت الماضي في انفجار وقع بالقرب من تيارين غرب الجزائر (العاصمة) . واوضحت صحيفة (ليبونيه) ان مجموعة مسلحة وضعت قنبلة وسط مواد بناء تابعة لمركز مراقبة بالقرب من غابة. ــ الوكالات