أطلق مساء أمس سراح السياح البلجيكيين الأربعة المخطوفين في اليمن منذ يوم الخميس, وتم الافراج عنهم بعد وساطات ومفاوضات قام بها زعماء قبائل وتم تسليمهم الى السلطات المحلية في برط حيث كانوا محتجزين على بعد 180 كلم شمال صنعاء وتم نقلهم بمروحية الى العاصمة اليمنية. وكان زعماء القبائل اليمنية قد بدأوا أمس مفاوضاتهم مع خاطفي السياح البلجيكيين الأربعة, في وقت ظهرت مطالبات الخاطفين بفدية تتضمن اموالا وسيارات دفع رباعي. وكانت السلطات قد فوضت الوجهاء رغم تحذيرها بالضرب بيد من حديد وجهاء القبائل اجراء مفاوضات مع الخاطفين لكي (يطلقوا بسرعة) سراح الرهائن الذين اختطفتهم عناصر مسلحة من قبيلة في منطقة برط حيث احتجز البلجيكيون الاربعة. وفي بروكسل اشار متحدث باسم وزارة الخارجية البلجيكية الى ان الخاطفين لم يطلبوا فدية لكنهم يريدون ارغام السلطات على التدخل لحل خلاف بين عائلتين. وأشار مصدر دبلوماسي في صنعاء الى ان الخاطفين يطالبون بمال وبسيارات ذات دفع رباعي مرغوبة لدى القبائل اليمنية. والسياح الاربعة هم اول غربيين يخطفون في اليمن منذ فبراير الماضي. وهم بيار مارتنز (49 عاما) وآن بولوسن (48 عاما) من فاسمنستر (شمال بلجيكا) والبرت شولييرز (55 عاما) وجيراردا ليفيك (53 عاما) من بيرتم (شمال). وقد درجت قبائل يمنية على خطف الاجانب للضغط على الحكومة. وتنتهي عمليات الخطف عموما من دون سفك دماء. وكان نائب رئيس الجمهورية عبد ربه منصور قد قال امس الأول في خطبة ألقاها في حفل تخرج من المعهد العسكري في صنعاء (هناك بعض عمليات الخطف يتعرض لها الضيوف الاجانب والتي تحدث من وقت الى آخر تقوم بها عناصر مشبوهة بهدف الاساءة الى سمعة الوطن والديمقراطية) . واضاف (اننا بعد اليوم لن نتهاون مطلقا وسنضرب بيد من حديد لا تعرف اللين ولن نعد للتسامح مهما كان الامر) . ــ أ.ف.ب