رغم تقمص الولايات المتحدة الامريكية لدور الشرطي في ملاحقة ومعاقبة الدول المصدرة والمستوردة للسلاح تحت ذريعة الحفاظ على الاستقرار والسلم الدوليين , الا ان احدث التقارير الصادرة في هذا الخصوص تؤكد عكس ذلك. اذ اكد تقرير كشفته منظمة اهلية ان تجارة السلاح بمثابة كعكة درت على الامريكيين 40 مليار دولار بالتمام والكمال العام الماضي وحده, وان منطقة الشرق الاوسط كانت سوقا رائجة تمت فيها معظم الصفقات. والمعلومات سالفة الذكر من امريكا واليها وهي فحوى تقرير قدمته وزارتا الخارجية والدفاع (البنتاجون) الى الكونجرس يوضح ان الولايات المتحدة باعت اسلحة الى 165 دولة العام الماضي, وان نصيب وزارة الدفاع الامريكية من كعكة المبيعات تجاوز الربع بمبلغ 14 مليار دولار وذلك بفضل الصفقات التي انجزتها الوزارة او عبر اخرين, واكد التقرير ان اكبر عشر دول متلقية للسلاح الامريكي العام الماضي دول حليفة لواشنطن ومنها دولة عربية تصدرت قائمة اكبر عشر دول متلقية للاسلحة الامريكية فى ظل هذا البرنامج واشترت اسلحة قيمتها 3ر4 مليارات دولار تلتها اسرائيل وحصلت على اسلحة قيمتها 6ر1 مليار دولار ثم تايوان 5ر1 مليار دولار فكوريا الجنوبية مليار دولار ثم مصر 611 مليون دولار فتركيا 541 مليونا ثم اليابان 420 مليون دولار وبعدها اليونان 414 مليون دولار فهولندا 347 مليونا فاستراليا 344 مليون دولار. اما باقى المبيعات وقيمتها 6ر24 مليار دولار فتم التعاقد عليها بين شركات السلاح الامريكية الكبرى والدول الاجنبية مباشرة وصدقت عليها وزارة الخارجية الامريكية وشكا اتحاد العلماء الامريكيين فى بيان اصدره امس من تضخم مبيعات الاسلحة الامريكية للشرق الاوسط رغم عدم الاستقرار بالمنطقة وترسانات الاسلحة الضخمة فيها مشيرا الى أن معظم مبيعات الاسلحة الامريكية العام الماضى ذهبت الى منطقة الشرق الاوسط. وقال الاتحاد ان الولايات المتحدة تسيدت سوق الاسلحة العالمى فى عقد التسعينيات بعد انهيار الاتحاد السوفييتى وباعت كميات مماثلة من الاسلحة فى الاعوام القليلة الماضية. لكن يتناقض التقرير سالف الذكر مع تقرير ثان اصدرته وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي. اي. ايه) وبعثت به الى الكونجرس الامريكي رصدت فيه ما اسمته النجاح في تشديد السيطرة على بيع اسلحة الدمار الشامل الى بعض الدول رغم محاولاتها الدؤوبة وراء ذلك. ويضم التقرير على لائحته اسماء مكررة لدول مثل العراق والسودان وليبيا ومصر وسوريا يزعم انها جميعا تسعى وراء امتلاك اسلحة الدمار. وان هناك ثلاث دول هي الصين وروسيا وكوريا الشمالية تتسرب منها الاسلحة الى تلك الدول وان عملية التسرب تباطأت بالأونة الاخيرة بسبب تشديد موسكو وبكين. ــ الوكالات