بفارق كبير هزم النائب جاسم الخرافي منافسه احمد السعدون في انتخابات رئاسة مجلس الأمة الكويتي وهو ما شكل أكبر مفاجآت البلاد التي عزاها البعض للتحالف بين الحركة الدستورية والحكومة التي خسر مقرب منها منصب نائب الرئىس امام مشاري العنجري وطالب رئيسها الشيخ سعد العبد الله الصباح النواب باقرار المراسيم المؤقتة. وكان السعدون شغل منصب رئاسة البرلمان الكويتي ثلاث مرات متتالية في الاعوام 95 و92 و96. وحصل الخرافي وهو وزير سابق ينتمي لواحدة من أغنى الاسر الكويتية على 37 صوتاً فيما حصل السعدون على 27 من اصل 65 هم عدد الحضور وجاءت ورقة واحدة باطلة. وتقول اوساط برلمانية ان التيار الاسلامي (الحركة الدستورية وحلفاءها) اعطوا اصواتهم (التي تبلغ ستة اصوات) الى الرئيس الجديد الخرافي فيما حصل السعدون على اصوات بعض المستقلين. ولم يكشف ما اذا كانت الحكومة قد وقفت مع الخرافي لكنه بالتأكيد قد حصل على اصوات معظم اعضائها وكذلك على اصوات النواب المحسوبين على الحكومة. وشاركت الحكومة بكامل اعضائها بمن فيهم ولي العهد رئىس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح في الانتخابات. وقال الخرافي في كلمة بعد اختياره رئيسا للمجلس اننا نستطيع معالجة مشاكلنا وقضايانا من خلال مصلحة الكويت وأهل الكويت وأننا مقبلون على قرن جديد وتحديات نحن في اشد الحاجة للتماسك والتعاون لمواجهتها. وطالب بتفعيل المادة (50) من الدستور الخاص بمبدأ فصل السلطات نصاً وروحاً. فيما رد المرشح الخاسر احمد السعدون بكلمة مقتضبة شكر فيها الجميع مؤكدا على أنه كان دائما محافظا على الدستور ومدافعاً عن الديمقراطية, وقال أننا نؤكد للجميع بأننا سنبقى اوفياء للدستور وللمبادىء الدستورية والديمقراطية وأننا متحالفون مع الديمقراطية, لكنه رفض التعليق على النتائج وقال اننا نتركها لمناسبات أخرى. المفاجأة الثانية كانت فوز النائب مشاري العنجري بمنصب نائب الرئىس على منافسه نائب الرئىس السابق طلال العيار الذي تقول اوساط انه مقرب من الحكومة بواقع 33 صوتا مقابل 32. النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد هنأ الخرافي والعنجري وأشاد بالسعدون والعيار. وكان ولي العهد الكويتي الشيخ سعد العبدالله القى خطاب امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح الذي افتتح فيه الفصل التشريعي التاسع لمجلس الامة دعا فيه النواب لاقرار المراسيم الصادرة في غياب المجلس وفي مقدمتها اعطاء المرأة حقوقها السياسية ونوه بمنح الحكومة الجنسية لألف شخص من مستحقيها خلال العام الحالي. الى ذلك انتخب النائب مرزوق الحبيني امينا لسر المجلس حيث حصل على 31 صوتا, وحصل النائب احمد باقر على 18 صوتاً والنائب عدنان عبد الصمد على 15 صوتا. (ويتم انتخاب أمين السر كل دور انعقاد خلال الفصل التشريعي الواحد). اما منصب مراقب المجلس فقد فاز به النائب مخلد العازمي بــ 32 صوتا على منافسه النائب خلف دميثير الذي حصل على 24 صوتا. واختار مجلس الامة امس اعضاء لجانه العشر حيث تم اختيار للجنة مشروع الرد على الخطاب الاميري بالتزكية كلا من الدكتور ناصر الصانع وخميس طلق عقاب وصالح عاشور. كما زكى المجلس اعضاء لجنة العرائض والشكاوي وهم الاعضاء مسلم البراك وفهد الميع ومرزوق الحبيني ومبارك صنيدح العجمي ومبارك الدويلة. ثم تلا ذلك التصويت على اعضاء لجنة الداخلية والدفاع وفاز فيها كل من مبارك الهيفي وحصل على 34 صوتا وفهد الهاجري وحصل على 33 صوتا وفهد الميع 32 صوتا وسعد طامي العجمي 32 صوتا وحسين مزيد المطيري 29 صوتا. وفاز بعضوية اللجنة المالية والاقتصادية عبدالوهاب الهارون (51 صوتا) عبدالعزيز المطوع (47 صوتا) حمود الجبري (47 صوتا) محمد الصقر 44 صوتا) وفيصل الشايع (44 صوتا) وعبدالله النيادي (40 صوتا) وعدنان عبدالصمد (40 صوتا) وصلاح ورشيد (36 صوتا) وخميس طلق عقاب (35 صوتا) ولم يفرز نواب التيارات الاسلامية بعضوية اللجنة وهم د. ناصر الصانع وأحمد الدعيج. اما لجنة الشؤون القانونية والتشريعية فقد فاز في عضويتها بالتزكية النواب عبدالله الرومي واحمد باقر ومبارك الدويله وليد الطبطبائي وصالح عاشور وشاري العصيمي واحمد الشريعان. اما لجنة الشؤون الخارجية فقد فاز فيها كل من النواب عبدالمحسن جمال وليد الجري, ومحمد جاسم الصقر ومبارك الخزنيج ومحمد خليفة الشمري. وفي لجنة حقوق الانسان فاز بالتزكية النواب سامي المنيسي, والدكتور احمد الربعي, وعبدالمحسن جمال وصالح عاشور وناصر الصانع وفيصل الشايع وأحمد الشريعان. الكويت ــ أنور الياسين