يفتتح امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح اليوم دور الانعقاد الاول من الفصل التشريعي التاسع لمجلس الامة الكويتي الجديد وسط ترجيح بدء السجال مجددا مع الحكومة حول المراسيم التي صدرت في فترة حل المجلس وفي مقدمتها حقوق المرأة السياسية رغم تفاؤل الحكومة بأن يتسم عمل المجلس بالانجازات. ويلقي امير الكويت اليوم النطق السامي معلنا بدء اعمال المجلس فيما ينتظر ان يوجه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء كلمة مطولة يشرح فيها سياسة الحكومة الجديدة في المرحلة المقبلة, كما ينتخب المجلس رئيسا جديدا له لمدة اربع سنوات وكذلك نائبا للرئيس. ويقول قطب برلماني كبير ان المجلس سيواجه عدة معضلات في بداية الدورة من اهمها الموقف من المراسيم الصادرة خلال فترة حل مجلس الامة, وثانيها قانونية بخصوص دور الانعقاد, والثالثة هي اختيار المناصب الرئيسية في مكتب المجلس . اما عن المراسيم فمن الواضح انها ازمة كبرى مقبلة واختبار للسلطتين التنفيذية والتشريعية, حيث ترى الحكومة احقيتها الكاملة في اصدارها وتحديد الضرورة التي اشترطها الدستور لاصدار المراسيم, بينما يختلف بعض النواب معها في تفسير معنى الضرورة, بل ان رئيس المجلس السابق احمد السعدون يرى رفض جميع المراسيم من حيث المبدأ, اما التيار الاسلامي السني فأنه يرفض مرسوم اعطاء المرأة حقوق الترشيح والانتخابات وبالتالي رفض كل المراسيم. اما عن دور الانعقاد الاول من الفصل التشريعي التاسع لمجلس الامة فانه يواجه تباينا وجدلا دستوريا حول نص المادة (86) من الدستور والتي تنص على ان يعقد المجلس دوره العادي خلال شهر اكتوبر من كل عام, وتثير الاشكالية الدستورية حول مدة ووقت دور الانعقاد التي تتطلب حسما قانونيا ولمدة ثمانية شهور وبما ان الحل الدستوري قد ترتب عليه اجراء الانتخابات في غير موعدها المقرر فان الامر يتطلب تمديد الدورة الى يوليو عام 2000. الى هذا اكد وزير الاعلام الدكتور سعد بن طفلة العجمي في اول تصريح صحافي ان افتتاح دور الانعقاد الاول للفصل التشريعي التاسع يعد مرحلة جديدة من مراحل تعميق الديمقراطية في الكويت واستمرارا لنهج بناء دولة المؤسسات ودولة القانون وقال بن طفلة ان هذا المجلس سيكون مجلس الانجازات الذي سيدخل الكويت الى القرن المقبل من اجل المزيد من التقدم والازدهار. الكويت ــ انور الياسين