وافق الرئيس الامريكي بيل كلينتون أمس على طلب رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد إيهود باراك بعودة الولايات المتحدة إلى الاكتفاء بدور (المسهل) في المفاوضات العربية - الاسرائيلية لقاء وعد من باراك بتعجيل عملية السلام مع العرب في مفاوضات مباشرة على جميع المسارات. وجاء التحول الجوهري في الموقف الامريكي في مؤتمر صحفي مشترك في حديقة البيت الابيض قبل أن يبدأ كلينتون وباراك مفاوضات اقتصرت عليهما. وقال باراك ان (التقليد) المتبع إبان حكم ملقنه السياسي, رئيس الوزراء الراحل إسحاق رابين, كان هو أن تكتفي الولايات المتحدة بدور الوسيط النزيه عندما يقتضي الامر ذلك وتترك العرب والاسرائيليين يصلون بأنفسهم إلى الاتفاقات التي سيتعايشون معها. وانتقد باراك ما وصفه بتحول الولايات المتحدة في العامين الاخيرين, بعد الخط المتشدد الذي اتبعه سلفه بنيامين نتانياهو, إلى دور (الشرطي والقاضي والحكم في آن واحد) . وقال باراك ان العملية السلمية لا يمكن أن تنجح دون الدور القيادي الذي تتولاه الولايات المتحدة, ولكنه أضاف ان هذا الدور يؤدي المطلوب منه على أحسن وجه إذا ما تم الالتزام بالاطار السابق الذي كانت تمتنع فيه الولايات المتحدة عن التدخل المباشر في المفاوضات. وأضاف انه يريد اقناع سوريا ولبنان بتوقيع اتفاق مع بلاده. وأشار إلى ان اسرائيل ستنفذ كل الاتفاقيات الموقعة بما فيها اتفاق واي بلانتيشن بما يضمن أمنها. وقال كلينتون الذي كان يهز رأسه مؤمنا على كلام باراك بين الحين والاخر إنه يوافق على كلام باراك في السياق الذي وضعه فيه. وان بلاده ستساند اسرائيل في أي طريق تسلكه من شأنه أن يقود إلى عملية السلام ووصف كلينتون باراك بأنه أكثر جنود الجيش الاسرائيلي أناقة. ــ د.ب.ا