طور طبيب فرنسي كبسولات دواء صغيرة مصنوعة من مادة عضوية قابلة للانحلال بالتدريج تحوي داخلها ادوية السرطان لمقاومة سرطان الدماغ الذي يصعب التغلب عليه والذي يقتل المريض في غضون عام . وعلى الرغم من ان سرطان الدماغ يمكن علاجه باستئصال الورم جراحياً, الا ان هذا الورم الخبيث سرعان ما يعود للنمو من جديد حتى مع استخدام العلاجات الاشعاعية بعد الجراحة. وفي دراسة على نطاق صغير اجراها اطباء فرنسيون تم زرع كبسولات صغيرة منملة حول منطقة الورم بعد الجراحة. وتحتوي هذه الكبسولات على الادوية الكيماوية التقليدية التي تعطى لمرضى السرطان, ومع انها لم تنجح في القضاء على السرطان الا انها نجحت في اطالة المدة التي يمكن للمريض ان يعيشها وبالتالي ينتظر الاطباء من هذه التقنية ان تمكنهم مستقبلاً من التوصل لعلاج يقضي على سرطان الدماغ. ويقول الدكتور فيليب مينيه من مشفى جامعة دانجير:(نعتقد ان تقنيتنا الجديدة هذه يمكن ان توفر طريقة مباشرة وفورية لاطلاق جرعات ادوية السرطان على خلايا الدماغ الاكثر تأثراً بأي نمو سرطاني مستقبلي) . وعادة ما يتمكن المصابون بورم سرطاني في الدماغ من العيش لعام واحد على الاكثر لكن المرضى الاربعة الذين تم تجربة التقنية الجديدة عليهم كان متوسط المدة التي عاشوها بعد الجراحة 98 اسبوعاً, كما ان اثنين منهم عاشا ثلاث سنوات خالية من السرطان بعد الجراحة. ويقول الدكتور مينيه:(نتيجة لحجمها الصغير فإن الكبسولات المستخدمة في دراستنا يمكن ان تزرع بسهولة ودقة في الأماكن الوظيفية من الدماغ دون احداث اي ضرر للأنسجة المحيطة بها. يذكر ان المشكلة الرئيسية التي تواجه الاطباء عند محاولتهم تطبيق العلاج الكيماوي على مرضى سرطان الدماغ هو ما يسمى (حاجز الدماغ الدموي) وهو نظام دفاعي طبيعي للجسم وظيفته حماية الدماغ الحساس جداً من اي ضرر قد تسببه اي كيماويات يحملها تيار الدم معه. وفي الكثير من الاحوال يمكن هذا الحاجز العلاجات الكيماوية القوية من الوصول الى الورم الدماغي بتركيزات كافية لقتل الخلايا المتسرطنة. باريس ــ البيان