لم يعد مدهشا في شوارع الخرطوم ان ترى شبابا يتحدث مع نفسه بصوت عالٍ وهو يقف في منتصف الطريق ملوحا بيديه ! مجموعات أخرى من الشباب تجدهم يغطون في نوم عميق تحت الاشجار المتناثرة في الحدائق العامة. آخرون جرفتهم تيارات الفكر المتطرف فانضموا لجماعات تسعى لاعتزال المجتمع أو تغييره بالوسائل العنيفة. كل هؤلاء ومجموعات أخرى هم ضحايا البطالة .. فمن مجموع 29 ألفا تخرجوا من الجامعات ما بين أعوام 95 - 99, لم يستوعب سوق العمل منهم سوى مئات فقط, تفاصيل رصد بانورامي لصور من هذه الظواهر وتحليل علمي لآثارها وأسبابها.