عاد زعيم البان كوسوفو المعتدل ابراهيم روجوفا امس الى بريشتينا التي كان قد غادرها في الخامس من مايو الماضي لاجئا الى اوروبا الغربية مع عائلته . وتجمع الاف الاشخاص امام مقر الامم المتحدة في وسط المدينة وهم يهتفون (روجوفا رئيسنا) . وعلى الفور اجرى روجوفا محادثات مع رئيس الادارة الانتقالية للامم المتحدة في الاقليم سيرجيو فييرا دي ميللو, وقد كان برفقته لحضور الاجتماع كريستوفر هيل السفير الامريكي لدى مقدونيا والمبعوث الخاص لكوسوفو. وعقب الاجتماع توجه روجوفا يتبعه عشرات المؤيدين بسيارة الى منزله في حي فيلانيا السكني على احدى تلال مدينة بريشتينا وتحادث مع عدد من اعضاء الرابطة الديمقراطية لكوسوفو ويفترض ان يعقد مؤتمرا صحافيا في وقت لاحق . واعلن الزعيم الالباني في وقت سابق في سكوبي وهو في طريق عودته الى كوسوفو قادما من مقدونيا عبر مركز دينيرال مراكوفيتش الحدودي انه مستعد للعمل مع جميع القوى السياسية في كوسوفو. واضاف سنعمل مع جميع القوى السياسية في كوسوفو ومع المؤسسات والادارة الدولية لانها هناك لانشاء مؤسسات ديمقراطية. وقال انها فرحة عظيمة لي ان يبدأ كوسوفو يتطعم مذاق الحرية, مضيفا ان اولى المهام التي تنتظرنا هي اعادة اعمار كوسوفو على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي الديمقراطي باتجاه استقلال الاقليم ولكننا الآن نركز على ذلك. وذكرت وكالة اسوشيتدبرس ان عودة روجوفا الى كوسوفو ستشغل عاملا مساعدا للامم المتحدة لاستقطاب جهود الالبان لاعادة بناء المؤسسات واحياء النشاط السياسي في الاقليم. وكانت الشرطة الصربية قد حددت اقامة روجوفا اثناء المرحلة الاولى من الضربات الجوية لحلف شمال الاطلسي ثم سمح له بمغادرة البلاد حيث امضى معظم وقته منذ ذلك الحين بين بلدان اوروبا الغربية. وبصورة متزامنة وصل برنار كوشنير مسؤول الادارة المدنية التابعة للامم المتحدة في كوسوفو الى بريشتينا امس ودعا السكان الى التعاون معه. واضاف ان افكاري الاولى تتركز على الضحايا والذين مازالوا يعانون حتى الآن وكل سكان كوسوفو والذين تأثروا بفقدان اهاليهم واصدقائهم. ومضى كوشنير الذي كان يتحدث بالانجليزية يقول انني افكر اولا في السلام والمصالحة حتى يتمكن الناس من التحدث الى بعضهم البعض وانشاء ديمقراطية ونظام حياة جديدة. وكان في استقبال كوشنير في مطار سلاتينا قائد قوة حفظ السلام في كوسوفو الجنرال مايكل جاكسون, ودي ميللو. الى ذلك اعلن جنرال ايطالي في قوة كفور, للصحافة امس ان 748 جثة احصيت حتى اليوم في 31 مقبرة جماعية واقعة في القطاع الايطالي غرب كوسوفو. ( وكالات)