اتهم الاصلاحيون خصومهم المتشددين بالاعداد والتخطيط لانقلاب ضد الرئيس الايراني محمد خاتمي لوأد خطته الاصلاحية, في وقت طالب الرئيس الايراني السابق هاشمي رفسنجاني بالتحقيق في هجوم الشرطة على المدينة الجامعية للطلبة في طهران والكشف عن العناصر وراء هذه الاحداث. واكدت منظمة مجاهدي الثورة الاسلامية التي تنتمي الى التيار اليساري الايراني في بيان انه منذ تشكيل حكومة الرئيس خاتمي جعلت بعض الجماعات والقوى نسف برنامجها هدفها الاساسي. وقال البيان الذي نشرت نصه عدة صحف اصلاحية ايرانية انهم يريدون عبر الازمات المخططة جعل الرأي العام يتراجع عن طريق الديمقراطية والتقدم السياسي واضاف انهم يسعون من وراء ذلك الى خلق الظروف الملائمة للقيام بانقلاب عسكري. وتنتمي منظمة مجاهدي الثورة الاسلامية التي يرأسها وزير الصناعة الثقيلة السابق بهزاد نبوي الى ائتلاف الرئيس خاتمي السياسي الذي يضم معتدلين وراديكاليين من التيار اليساري الايراني. وتابع البيان: كلما اقتربنا من الانتخابات التشريعية (في فبراير 2000) كثفت هذه المجموعات نشاطاتها محاولة دفع الاصلاحات الى طريق مسدود وربما ارجاء الانتخابات او الغاؤها. واكدت المنظمة في اشارة الى الصدامات العنيفة التي وقعت خلال الايام القليلة الماضية من المؤكد ان احراق الممتلكات العامة والخاصة ومهاجمة الاشخاص ليس من فعل الشعب او الطلاب. وتساءلت المنظمة ايضا عن العلاقات المحتملة بين المسؤولين الحقيقيين عن الاضطرابات وسلسلة الاغتيالات الاخيرة التي استهدفت معارضين ومثقفين السنة الماضية وتبين بعد ذلك تورط اجهزة الاستخبارات فيها. وتساءلت المنظمة الا تدل الاحداث الاخيرة على اننا نشاهد صامتين ضربا من الانقلاب على النظام وخصوصا على حكومة الرئيس خاتمي ودفع الحركة المنبثقة بعد الثالث والعشرين من مايو الى طريق مسدود؟, في اشارة الى تاريخ انتخاب خاتمي في 1997. وقال رفسنجانى يجب علينا التحقيق فى هذه القضية وتحديد كل من انتهك النظام . واضاف انه يجب على اللجنة التى شكلها الرئيس الايرانى محمد خاتمى الكشف عن العناصر التى تقف وراء هذه الاحداث. وكانت الشرطة التى تدعمها الجماعة اليمينية المتطرفة المعروفة باسم (انصار حزب الله) قد هاجمت مساكن الطلبة فى غرب طهران فى ساعة مبكرة من صباح يوم الجمعة الماضى. وادى هذا الهجوم الى اندلاع اضطرابات طلابية استمرت طوال الاسبوع حيث دعا الطلبة الى اقصاء رئيس الشرطة الايرانية البريجادير هدايت الله لطفيان. وقال رفسنجانى انه يجب عدم التشكيك فى امانة الشرطة فى اداء مهامها مهما كانت نتائج التحقيق. وقد صدرت الصحف الايرانية امس الخميس وهي تحمل لهجة واحدة قائلة أن الاحتجاجات الطلابية لها ما يبررها لكن أعمال الشغب التي قام بها المشاغبون والمعارضون للنظام الاسلامي ككل قد تم التعامل معهم بالشكل الملائم. وقالت صحيفة إيران ديلي الموالية للحكومة ان الازمة تفجرت من قبل حركة طلابية وهي جزء من كيان الثورة. ومضت الصحيفة إلى القول ان تأييد حقوق الطلاب ومعالجة المظالم والتعامل بكل حزم مع العناصر المشاغبة والخارجة على القانون, كان هو الموقف العام الذي تم تبنيه في مواجهة الاحداث المريرة. ودعا الاتحاد الاوروبي كافة الاطراف الايرانية الى نبذ العنف وذكر بيان صادر في هلسنكي عن رئاسة الاتحاد الذي تتولاه حاليا فنلندا, أن الاتحاد الاوروبي تابع بقلق رد فعل الشرطة وقوات الامن على مسار الاحداث المتصلة بالمظاهرات الطلابية التي بدأت في الثامن من يوليو الحالي وامتدت إلى مدن أخرى. وقال الاتحاد الاوروبي في بيانه أن الاتحاد الاوروبي يدعو جميع الاطراف للامتناع عن كافة أشكال العنف. وأضاف البيان الصادر عن وزارة الخارجية الفنلندية ان الاتحاد الاوروبي يراقب الجهود التي تبذلها حكومة جمهورية إيران الاسلامية لتأسيس الهياكل الديمقراطية واحترام المجتمع المدني, فضلا عن تعزيز احترام حقوق وحريات الافراد. وتابع البيان أن الاتحاد الاوروبي يرحب بإدانة الحكومة الايرانية للعنف الذي استخدم ضد المتظاهرين وأنه يعتقد أنه لا يمكن إيجاد حل ملائم للوضع الحالي إلا من خلال الحوار وعلى أساس حقوق الانسان والحريات الاساسية المعترف بها دوليا. ـ الوكالات