اختتمت قمة منظمة الوحدة الافريقية أمس اعمالها باصدار (اعلان الجزائر) الذي أكد عزم زعماء القارة على التصدي للتحديات التي تواجه افريقيا قبل الالفية الثالثة وتقرر عقد القمة المقبلة العام 2000 في لومي عاصمة توجو وعقد اخرى استثنائية في طرابلس سبتمبر المقبل وقررت المنظمة كذلك عدم السماح بأي انقلاب عسكري كما انها لن تقبل في عضويتها من يستولي على الحكم بالقوة ولن تعترف بالنظام الناجم عن انقلاب وشددت على ارساء أسس الديمقراطية في القارة. ودعا زعماء القارة الافريقية في الاعلان الذي صدر عن القمة الافريقية الخامسة والثلاثين بالجزائر باسم (اعلان الجزائر) الى تضافر الجهود والارادة ووسائل المجتمع الدولي بكامله لايجاد حلول للتحديات التي تواجه القارة السوداء وهي تتأهب لاستقبال الالفية الثالثة. واستعرض الاعلان التحديات التى تواجهها أفريقيا وهى تستقبل القرن الواحد والعشرين والتى يتمثل أهمها فى العولمة التى تعد التحدى الاكثر شمولا والتى اصبحت تثير المخاوف لما تحمله من تهديد للسيادات والخصائص الثقافية والتاريخية الافريقية. وحذر الاعلان من التهميش المتزايد لمنظمة الامم المتحدة وللدور المنوط بها فى مجال حفظ السلام والامن الدوليين وأكد أن ذلك يعد من أهم التحديات. وفى هذا الصدد أكد الزعماء الافارقة تمسكهم بالدور الرئيسى للمنظمة الدولية ولمجلس الامن واحترامهم لهذا الدور ودعوا الى اضفاء صبغة ديمقراطية حقيقية على العلاقات الدولية. ولفت الاعلان الانظار الى مسألة نزع السلاح النووى وازالة أسلحة الدمار الشامل الاخرى مشيرا الى أن أفريقيا قد قطعت خطوات ايجابية فى هذا الصدد وداعيا الى اكمال تلك الجهود والخطوات بانشاء منطقة خالية من تلك الاسلحة فى الشرق الاوسط نظرا للارتباط القوى بين تلك المنطقة وأفريقيا. وركز اعلان الجزائر على موضوع الارهاب وتهريب المخدرات والجريمة المنظمة كأحد التحديات الخطيرة التى تواجه القارة الافريقية وهى تستعد لدخول القرن الواحد والعشرين ودعا الى انشاء آليات ملائمة لاستئصال ظاهرة الفساد وتهريب الاسلحة والمخدرات بجهود جماعية. وأشار الاعلان الى أن الارهاب يشكل ظاهرة تتخطى الحدود الوطنية وتتحدى بشكل صارخ القيم الحضارية وتنتهك حقوق الانسان وسلامة الدول ومؤسساتها الوطنية مما يستوجب التعاون الدولى الفعال تحت رعاية الامم المتحدة للتعجيل بابرام اتفاقية دولية شاملة للوقاية من الارهاب وعقد مؤتمر دولى لدراسة هذه الظاهرة. وتناول اعلان الجزائر التوجه الحالى للاقتصاد العالمى واعتبر أنه لا يفتح افاقا مشجعة لافريقيا ولا لاكبر عدد من الدول النامية واكد ضرورة انعاش التكامل والتعاون الاقتصاديين لاقامة الجماعة الاقتصادية الافريقية المنصوص عليها فى معاهدة أبوجا واقامة شراكة دولية حقيقية تعود بالفائدة على الجميع. وأستعرض الاعلان القضايا الافريقية البارزة وخاصة النزاعات الداخلية ودور آلية فض المنازعات الافريقية وحقوق الانسان ومشاركة المرأة فى العمل السياسى من أجل النهوض بالقارة واستقرارها وحيا أرواح الرواد الذين ناضلوا من أجل تحرير البلدان الافريقية من نير الاستعمار واستعادة السيادة الافريقية كما حيا الآباء المؤسسين لمنظمة الوحدة الافريقية واكد عزم القادة الافارقة على السعى لتعزيز دورها. واعلن رئيس جمهورية جنوب افريقيا ان القمة قررت حظر مشاركة الدول التي تكون السلطة بها قد جاءت بالقوة مالم تتخذ اجراءات نحو الديمقراطية وتسليم السلطة للمدنيين. وأضاف ان رؤساء الدول والحكومات الذين وصل عدد كبير منهم للسلطة عبر انقلابات قرروا مقاطعة اي زعيم في القارة يصل الى السلطة بالقوة في المستقبل. وقال متحدث جزائري ان الزعماء ساندوا بقوة مبدأ حتمية تداول السلطة في القارة عبر صناديق الاقتراع فقط. وقال ابراهيم دقش المتحدث باسم منظمة الوحدة الافريقية ان السماح لرئيس الوزراء المؤقت في النيجر ورئيس غينيا بيساو المؤقت اللذين وصلا الى السلطة بعد انقلاب حضور القمة تم (بروح افريقية) مضيفا ان بعض القادة الافارقة اثاروا تساؤلات في هذا الشأن. وقال دقش ان زعماء الانقلابات لن يدعوا لحضور قمم افريقية في المستقبل. واعلن مصدر رسمي ان القمة المقبلة لمنظمة الوحدة الافريقية ستعقد العام 2000 في لومي بتوجو. كذلك قرر الرؤساء الافارقة عقد قمة استثنائية في طرابلس من 6 الى 9 سبتمبر المقبل بناء على اقتراح ليبيا, لاعادة النظر في ميثاق منظمة الوحدة الافريقية. واتفقوا ايضا على عقد قمة العام 2001 في زامبيا, و2003 في موزامبيق, و2006 في السودان. وقال مشاركون بالقمة ان الزعماء بذلوا جهداً لتحقيق انفراجه في الازمة بين اثيوبيا واريتريا. وقال الزعيم الليبي معمر القذافي الذي طالما لعب دورا فعالا من اجل السلام في القارة للصحفيين (لقد ركزنا على هذه المسألة. واقتربنا من تسوية لكن شيئا لم يتحقق بعد) . وحاول الزعماء عبر اجتماعات غير رسمية في مجموعات صغيرة خارج قاعة الاجتماعات الرئيسية وفي جلسات مغلقة جمع اثيوبيا واريتريا حول اتفاقية اطار مشترك لم تصدق عليها اريتريا بعد. ــ الوكالات الرئيس الاريتري افورقي يتحدث حول نزاع بلاده مع اثيوبيا والذي اخذ جزءاً طويلاً من مناقشات القمة الافريقية. ــ أ.ب القذافي قبيل تصريحه بأن القمة فشلت في التوصل الى حل للنزاع الاثيوبي الاريتري. ــ أ.ب