اتفق الجانبان الاردني والاسرائيلي في ختام مباحثات الملك عبدالله الثاني مع ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي الليلة قبل الماضية على ضرورة ان يكون عام الفين عام تحقيق السلام, ودخول المنطقة الى مرحلة جديدة من الاستقرار والتعاون . واعترف باراك عقب المحادثات التي جرت بالقصر الملكي بمدينة العقبة قبل توجهه الى واشنطن للقاء الرئيس الامريكي بيل كلينتون, بوجود اشارات ايجابية من جانب سوريا, قد تؤدي الى احياء محادثات السلام, في حين وصف عبدالرؤوف الروابدة رئيس الوزراء الاردني في مؤتمر صحفي مشترك باراك بأنه (جندي أمين) . وقال الديوان الملكى الاردنى فى بيان له عقب انتهاء جلسة المباحثات الاردنية الاسرائيلية التى انتهت فى ساعة مبكرة من صباح امس ان الجانبين اكدا على ضرورة ان يكون عام الفين عام تحقيق السلام ودخول المنطقة الى مرحلة جديدة تقوم على الاستقرار والتعاون فيما بين شعوبها من اجل مستقبل افضل وحياة آمنة كريمة لاجيالها المقبلة. واشار الديوان الملكى فى بيانه الى ان العاهل الاردنى اعرب خلال الاجتماع عن ارتياحه لموقف الحكومة الاسرائيلية الجديدة والتزامها بعملية السلام الذى قوبل بمواقف ايجابية والتزامات مماثلة من قبل جميع الاطراف المعنية مباشرة بعملية السلام. وذكر البيان ان العاهل الاردنى أكد خلال اجتماعه بباراك على ضرورة تنفيذ اتفاقيات واى ريفر تمهيدا للدخول فى مفاوضات المرحلة النهائية. واشار الديوان الملكى الاردنى فى بيانه الى تأكيد الجانبين الاردنى والاسرائيلى خلال الاجتماع على ضرورة استكمال تنفيذ بنود الاتفاقات الموقعة بينهما فى مجالات التعاون المختلفة حيث جرى بحث العلاقات الثنائية بين الجانبين وسبل تعزيزها وخاصة فى المجالات التجارية. وكان رئيس الوزراء الاردنى ورئيس الوزراء الاسرائيلى قد عقدا مؤتمرا صحفيا مشتركا عقب انتهاء جلسة المباحثات الموسعة التى اعقبت الاجتماع الثنائى بين الملك عبد الله وايهود باراك اكد فيه باراك التزام حكومته بما وقعته الحكومات السابقة من اتفاقات وتطبيقها الا انه اشار الى ان ذلك سيستغرق بعض الوقت. وقال ايهود باراك فى المؤتمر الصحفى بلغته العبرية انه تم اطلاع العاهل الاردنى خلال الاجتماع على التطورات والمحادثات التى جرت مع الرئيس حسنى مبارك والرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وما سيتم بحثه مع الرئيس الامريكى بيل كلينتون خلال الايام المقبلة. واشار باراك الى الدور الاردنى فى عملية السلام وقال ان الاردن اضطلع بدور رئيسى فى هذه العملية بقيادة العاهل الاردنى الراحل الملك حسين وبمشاركة رئيس الوزراء الاسرائيلى الراحل اسحاق رابين وان الامر كان سيكون معقدا بدون النموذج الاردنى.. وقال ان الاردن سيكون له مساهمات كبيرة فى عملية السلام فى هذه المرحلة. وأوضح باراك انه بحث مع رئيس الوزراء الاردنى والمسؤولين الاردنيين القضايا الثنائية المتعلقة بالتبادل التجارى ومطار السلام المشترك بين الجانبين ومشكلة المياه وكيفية مواجهتها فى المستقبل بالاضافة الى سبل المحافظة على العلاقات الثنائية بين البلدين. واعرب باراك عن امله في استئناف المفاوضات مع سوريا وتعهد باحترام الاتفاقيات التي وقعتها اسرائيل موضحا ان الامر يتطلب (الصبر) . ومن جانبه قال رئيس الوزراء الاردنى فى المؤتمر الصحفى لقد استمعنا من باراك الى سياساته تجاه دفع عملية السلام التى نحن حريصون على انجاحها بحيث تصل الى اهدافها المرجوة وتلمسها شعوب المنطقة. وأضاف الروابده لقد لمسنا خلال المحادثات مع باراك نوايا سياسية طيبة لتعزيز العلاقات الثنائية فى مختلف المجالات واعرب عن تطلعه الى رؤية النتائج فى المستقبل القريب على ارض الواقع وبحيث يلمس الناس ان السلام يتحقق على جميع المسارات. وردا على سؤال حول احتمالات استئناف المفاوضات على المسار السورى ومايمكن ان ينقله الاردن عن الموقف السورى الى الجانب الاسرائيلى قال الروابده ان سوريا حريصة على التوصل الى سلام عادل وشامل فى المنطقة وان الاردن لمس توجهات ايجابية من باراك فى هذا الشأن خلال الاجتماع.. واعرب عن اعتقاده بان الامور ستتبلور بعد زيارة باراك للولايات المتحدة الامريكية. ووصف الروابدة باراك بـ (الجندي الشريف) الذي يحترم كلمته. وقال رئيس الوزراء الاردنى فى المؤتمر الصحفى ان تصريحات باراك خلال زيارته لمصر ولقائه بالرئيس ياسر عرفات وماطرحه امس تدعو الى التفاؤل بان النتائج ستكون افضل فى عملية السلام مشيرا الى ان الاردن يصر على السلام العادل والدائم الذى تستطيع ان تدافع عنه الشعوب وتشعر انه يأتى بنتائج ايجابية ولذلك ينتظر الاردن الاجراءات القادمة من الحكومة الاسرائيلية. وحول سبب عدم مشاركة الاردن فى المناورات العسكرية الاسرائيلية التركية قال رئيس الوزراء الاردنى انه لا يجب اخذ ذلك مثالا على العلاقات الاردنية الاسرائيلية فالاردن لديه معاهدة سلام مع اسرائيل وانه حريص على تحقيق السلام الذى يعتبر خيارا استراتيجيا بالنسبة للعرب والاسرائيليين.. وطالب بعدم استخلاص نقطة بعينها واعتبارها تغييرا فى الموقف الاردنى تجاه اسرائيل. وأكد رئيس الوزراء الاردنى اصرار بلاده على تحقيق السلام العادل والشامل والدائم وانها ستعمل مع العرب واسرائيل من اجل تحقيق هذه الغاية . وأعرب رئيس الوزراء الاردنى عن أمله فى ان تتعزز العلاقات الاردنية الاسرائيلية فى المجالات المختلفة خاصة تجاه موضوع المطار المشترك ومناطق التجارة الحرة وموضوع المياه وتعزيز التجارة مع السلطة الفلسطينية ومع اسرائيل. وفى نهاية المؤتمر الصحفى المشترك اكد ايهود باراك اهمية الاردن لعملية السلام فى المنطقة وانه فعل الكثير لهذه الغاية الامر الذى يساعد اسرائيل الان على صنع السلام مع الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين. وأكد التزام حكومته بالاتفاقات الدولية التى وقعتها الحكومة الاسرائيلية السابقة بما فيها واى ريفر ولكنه قال ان ذلك سيتم بعد دراسة الخرائط وازالة العقبات امام تنفيذ الاتفاقية والذى وصفه بانه يستغرق عدة اسابيع. واضاف قائلا.. نحن مصممون لوضع نهاية للنزاع الذى دام مائة عام فى الشرق الاوسط. ــ ا.ش.ا العاهل الأردني يرحب بباراك ــ ا.ف.ب