قررت السلطة الفلسطينية في لفتة لحسن النوايا تجاه حكومة ايهود باراك الاسرائيلية الدعوة الى تأجيل مؤتمر الامم المتحدة حول انتهاكات اسرائيل لحقوق الفلسطينيين، المقرر عقده في جنيف غدا، والاكتفاء بجلسته الافتتاحية . وذكرت مصادر اسرائيلية ان باراك سيطرح على الرئيس الامريكي بيل كلينتون غدا عقد قمة امريكية فلسطينية اسرائيلية في نهاية العام الحالي لاعلان اطار الحل الدائم، وصيغة مشتركة اسرائيلية امريكية لاستئناف المفاوضات مع سوريا، في وقت بدأت استعدادات الجيش الاسرائيلي لتنفيذ مرحلة جديدة من الانسحاب وفقا لاتفاق واي بلانتيشن. واعلن مسؤول فلسطيني ان السلطة الفلسطينية وافقت على تأجيل المؤتمر حول انتهاكات حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المقرر عقده الخميس في جنيف. واوضح المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس انها مبادرة يقوم بها الجانب الفلسطيني حيال الحكومة الاسرائيلية الجديدة التي اعربت عن رغبتها في تأجيل المؤتمر الذي ينظم برعاية الامم المتحدة. ونقلت صحيفة »هآرتس« عن مصادر اسرائيلية ان باراك سيعرض على كلينتون مبادرة من عدة نقاط: اعداد صيغة مشتركة مع الادارة الامريكية حول المحادثات مع الجانب الفلسطيني واستئناف المفاوضات مع سوريا. جولة مكوكية لوزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت في المنطقة في اغسطس المقبل حيث ستزور الاراضي الفلسطينية وسوريا ومصر والاردن واسرائيل. تشكيل طواقم المفاوضات الاسرائيلية. افتتاح محادثات الحل الدائم مع الجانب الفلسطيني في نهاية سبتمبر المقبل بعد جلسة الجمعية العامة للامم المتحدة والاعياد اليهودية. عقد قمة امريكية فلسطينية اسرائيلية في نهاية العام تضم الرئيسين كلينتون وعرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي يتم فيها الاعلان عن اطار متفق عليه للحل الدائم او اعلان مبادئ يحدد كيف يمكن التوصل الى الحل الدائم. واستعرضت صحيفة »هآرتس« مرحلتي الانسحاب الثانية والثالثة في الضفة الغربية واشارت الى ان المرحلة الثانية تشمل اعادة انتشار في منطقتي نابلس ورام الله واخلاء حواجز عسكرية للجيش الاسرائيلي. اما المرحلة الثالثة من الانسحاب فانها تتركز في منطقة الخليل وتشمل: نقل قاعدة »اي وريم« العسكرية من غربي الخليل على الرغم من ان منطقة القاعدة لن تسلم الى السلطة الفلسطينية. وتوجد في هذه القاعدة التي استخدمها سابقا سلاح الهندسة قيادة مدرعات وقوة شرطة عسكرية وشبكة لوجستية للكتيبة اللوائية في الخليل وسيتم نقل كل ذلك الى القيادة اللوائية في جبل »منوم«. وقالت »هآرتس« ان اخلاء القواعد العسكرية الثلاث سيتم في اطار تفاهم مع الولايات المتحدة ويتم تمويله بـ 200 مليون دولار من الـ 1.2 مليار دولار التي خصصتها الولايات المتحدة لاسرائيل بعد توقيع اتفاق واي بلانتيشن. وسيتم بناء القواعد الجديدة من قبل شركات امريكية وبمساعدة مقاولين ثانويين اسرائيليين. وسيستكمل اعداد المخططات اللازمة لذلك حتى نهاية العام ويبدأ البناء في غضون عام ونصف بعد ذلك. القدس المحتلة ــ البيان