عاد معظم الرؤساء الأفارقة إلى دولهم أمس تاركين لوزراء خارجيتهم مهمة اصدار البيان الختامي للقمة الافريقية المنعقدة بالجزائر اليوم . وفيما اجتمعت وجهات نظر زعماء القارة السوداء على مطالبة اسرائيل بالكف عن ممارساتها ضد الفلسطينيين وعملية السلام ودعوتها لاخلاء الشرق الأوسط من اسلحة الدمار الشامل برزت خلافات مكتومة بين القاهرة وطرابلس بشأن اقتراح الأخيرة تعديل ميثاق منظمة الوحدة الافريقية بغية افساح الطريق أمام قيام وحدة افريقية حسبما تتصور ليبيا وهو الاقتراح الذي يلقى فتورا عاما. وكان الزعماء الأفارقة استأنفوا أمس مناقشاتهم بجلسة صباحية مغلقة استكملت بحث النزاعات في القارة الافريقية كالأزمة بين أريتريا واثيوبيا والوضع في الكونغو الديمقراطية. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية ان المناقشات تطرقت أيضا إلى »اعلان الجزائر« المقرر ان يصدر اليوم عن القمة والذي يركز بصورة جديدة على مبادرة الرئيس المصري حسني مبارك بشأن عقد مؤتمر دولي للارهاب. وكانت الوكالة سالفة الذكر نشرت نصا للاعلان نقلا عن مصادرها وقالت انه يغطي قضية السلام وأزمة لوكيربي والمصالحة بالصومال وجزر القمر علاوة على قضايا افريقية أخرى. في غضون ذلك بدا ان هناك تباينا في وجهات النظر بين مصر وليبيا بشأن عقد قمة أفريقية استثنائية للنظر فى تعديل ميثاق منظمة الوحدة الافريقية إذ قال عمرو موسى وزير الخارجية المصري أن المؤتمر سيناقش هذه المسألة حيث يتم الاستماع الى الاسباب والمبررات التى تعرضها ليبيا من اجل عقد هذه القمة. لكنه أضاف في لهجة عدم رضا ان مصر لن تقف فى وجه الشقيقة ليبيا اذا أرادت انعقادها لكن يجب ان يتم ترتيبها وأن تحظى بموافقة عامة وقبول عام. وأشار الى أن تعديل الميثاق ليس بالفكرة الجديدة وهناك لجنة مشكلة منذ عشرين عاما لم تصل الى نتيجة محددة فى ضوء الخلاف حول تعديل الميثاق وما هو المطلوب تعديله أم المسألة مجرد بروتوكولات تضاف، وقال أن العقيد القذافى يتحدث عن وحدة أفريقية ومن ثم تعديل الميثاق حتى يسمح بتحقيق هذه الوحدة. في سياق آخر صرح ابراهيم دغش المتحدث الرسمى باسم منظمة الوحدة الافريقية فى الجزائر أمس بأن السودان قد تقدم الى القمة الافريقية الحالية فى الجزائر بطلب استضافة القمة الافريقية خلال عام 2006. وأضاف دغش فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الاوسط بأن الحكومة السودانية أوضحت فى طلب استضافة القمة أن ذلك الموعد سيتواكب مع موعد مرور 50 عاما على استقلال السودان. يأتى ذلك فى الوقت الذى طلب فيه العقيد معمر القذافى استضافة ليبيا لقمة أفريقية استثنائية تعقد خلال الفترة من 6 الى 9 سبتمبر المقبل تناقش تعديل ميثاق منظمة الوحدة الافريقية على أساس أن هذا الموعد يواكب ثورة الفاتح من سبتمبر فى ليبيا.. غير أن دوائر أروقة المؤتمر كشفت عن عدم وجود تأييد كبير لهذه الفكرة حتى الان وان كانت ستتحدد فى الجلسة الختامية للقمة. وفيما له صلة قال المتحدث باسم منظمة الوحدة الافريقية ابراهيم دغش ان الرئيس الليبي معمر القدافي اقترح على القادة الافارقة عقد مؤتمر قمة طارىء فى بلاده من اجل بحث اصلاح مؤسسات منظمة الوحدة الافريقية. وقال ان الرئيس الليبي يرغب في التوصل بأقصى سرعة ممكنة الى اصلاح ميثاق المنظمة نحو اندماج اقتصادي واسع وسريع. واشار دغش الى موقف القادة الافارقة من مقترح الرئيس الليبي قائلا انهم اعتبروه فكرة متسرعة وعنيفة بالنسبة للمنظمة الا انهم لم يرفضوه. واضاف ان القادة الافارقة بصدد التفكير بهدوء في آليات لهذا الامر. من جهة اخرى توصل القادة الافارقة في ثانى ايام القمة الى اتفاق يقضي برفض اي انقلاب عسكري او تشكيل حكومات بالقوة مع »عدم التسامح من الان فصاعدا باستخدام القوة في الوصول الى الحكم« كما لن تقبل مشاركة الحكومات الانقلابية في اجتماعات المنظمة. ـــ الوكالات