خففت الهند هجومها العسكري على المناطق الجبلية بشمال كشمير امس بعد ان بدأ المقاتلون الانسحاب الى الجزء الواقع تحت سيطرة باكستان, وحددت نيودلهي مهلة تنتهي الجمعة المقبل لاكتمال الانسحاب قائلة ان باكستان وافقت على ذلك . وفيما عمت المظاهرات والاحتجاجات المدن الباكستانية الكبرى منددة بـ (تخاذل) رئيس الوزراء نواز شريف, وجه الأخير خطابا للأمة ضمنه دعوة ملحة لاحلال سلام دائم بين بلاده والهند عبر تسوية خلافاتهما حول كشمير. وفي واشنطن اعتبر متحدث باسم البيت الابيض ان محاولات البلدين لتسوية الوضع في كشمير تبدو مشجعة وان واشنطن ستواصل مراقبة الوضع عن كثب, لكن في تطور مفاجىء قصفت المدفعية الباكستانية فريقا رئيسيا بالقطاع الهندي من كشمير حيث تساقطت القذائف بمعدل قذيفة كل 30 ثانية لمدة نصف ساعة دون معرفة الاسباب او الملابسات المحيطة بذلك. في هذه الاثناء قالت الهند انها امهلت القوات الباكستانية حتى صباح 16 يوليو الجاري لتنسحب من الجانب الهندي من كشمير ووافق رئيس العمليات العسكرية الباكستاني على هذا الموعد. وقال راميندار سينجت جاسال المتحدث باسم وزارة الخارجية خلال اجتماعه مع المدير العام للعمليات العسكرية الباكستانية امس ابلغنا مديرنا العام للعمليات العسكرية بان على القوات الباكستانية ان تنسحب الى موقع بعيد عن خط التماس في الشمال مع صباح 16 يوليو الجاري. وقال المدير العام للعمليات العسكرية الباكستاني ان باكستان ستمتثل لهذا الموعد. وكانت الهند قررت رسميا امس وقف ضرباتها الجوية وخفض استخدام بعض الاسلحة من قبل الجيش في منطقة كارجيل موطن النزاع الحالي على اثر بدء المقاتلين خطوات الانسحاب في اعقاب الاتفاق الاخير الذي تم التوصل اليه الليلة قبل الماضية مع باكستان. وقالت مصادر في اسلام اباد ان انسحاب المقاتلين من المنطقة بدأ فقط عقب تلقيهم تأكيدات من الجانب الهندي بتوفير السلامة والامن ووقف اطلاق النار, غير ان بيانا رسميا نشر في نيودلهي امس اشار الى ان اي وقف لاطلاق النار لا يطبق او اي وقف للمعارك لن يحصل باستثناء اللجوء الى الضربات الجوية او وقف استخدام بعض الاسلحة على الارض. واضاف البيان ان عملية فيجاي مستمرة ومن غير الوارد في الوقت الراهن سحب قواتنا من منطقة كارجيل او اي منطقة اخرى. و عمت المظاهرات والاحتجاجات المدن الباكستانيه الكبرى بما فيها اسلام أباد وكراتشى ولاهور حيث حمل المتظاهرون اللافتات التى تدين رئيس الوزراء الباكستانى واعلان واشنطن الذى تضمن الاتفاق على انسحاب المقاتلين الكشميريين من مرتفعات كارجيل. وقد قام المتظاهرون الذين ينتمون للحركات الاسلامية المتشددة باشعال النيران فى الدمى التى تمثل نواز شريف وأعلام الولايات المتحدة والهند واتهموا نواز شريف ببيع قضية كشمير. وجرت هذه المظاهرات قبل ساعات من توجيه نواز شريف كلمة للامة عبر الاذاعة والتلفزيون دعا فيها الى احلال سلام دائم بين باكستان والهند عبر تسوية خلافاتهما حول كشمير. وقال شريف فلننقذ شعبنا من ويلات الحرب ونمنحه السلام والامن. ودعا رئيس الوزراء الباكستاني نظيره الهندي اتال بيهاري فاجبايي الى استئناف المحادثات الثنائية. واضاف شريف انني اقول لفاجبايي: فلنبدأ المحادثات. واعتبر ان الشعبين الباكستاني والهندي يطلعان الى السلام بعد اكثر من نصف قرن من العداء والحقد المتبادل اللذين تجليا في وقوع ثلاث حروب بينهما. الوكالات