افتتح الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة القمة الافريقية الـ 35 التي تستضيفها الجزائر أمس بمشاركة 40 رئيس دولة وحكومة داعيا الى تعزيز موقع القارة السوداء في التوازنات الدولية الجديدة . وجاء حفل الافتتاح صاخبا على غير المعتاد في مثل هذه القمم, إذ أعدت الجزائر زفة شعبية استقبلت كل زعيم وفد الى قصر الصنوبر, حيث تجري أعمال القمة واصطحبته الى الداخل بالطبول والمزامير فيما وقف راقصو الفنون الشعبية خارج القصر ومعهم رجال يرتدون ملابس الصحراء ويطلقون الأعيرة النارية من بنادقهم لتحية كل ضيف يصل الى المكان. من جانبه, شكا بوتفليقة مما أسماه حظرا جويا غير معلن ضد بلاده, مطالبا القادة الافارقة ان يروا بأم أعينهم ان المطارات الجزائرية لا تقل عن المطارات الأخرى في العالم في درجة الأمان. وعلى هامش القمة الصاخبة التقى الرئيس المصري حسني مبارك مع نظيره السوداني عمر البشير, ولم يكشف النقاب عن فحوى الاجتماع الذي استمر عشر دقائق فقط اكتفى مبارك في ختامها بالادلاء بتصريح مقتضب للصحفيين أشار فيه الى ان العلاقات تتحسن بين القاهرة والخرطوم. بالجزائر ايضا وعلى هامش القمة, أعلن مسؤولون جزائريون ان بوتفليقة سيلتقي العاهل المغربي الحسن الثاني خلال أسابيع قليلة في ضوء التحسن المطرد في العلاقات بين البلدين, غير ان هؤلاء المسؤولين لم يحددوا موعدا بعينه وان أبدوا تفاؤلهم بعودة الدفء في العلاقات التي تعلقت منذ عام 1984. جدير بالذكر ان القمة يشهدها الرئيس الليبي معمر القذافي لأول مرة منذ عام 1977 وكان لافتا حضوره أمس مرتديا زيه الصحراوي التقليدي.