اعلن مصدر فلسطيني ان الرئيس عرفات سيلتقي مجددا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك لبحث تفاصيل تنفيذ اتفاق واى بلانتيشن عقب عودة الاخير من واشنطن ،حيث سيلتقي الرئيس الأمريكي بيل كلينتون "المتلهف " بعد غد الخميس. وياتي ذلك عقب قرار الجامعة العربية احياء قرار تقسيم فلسطين وادراجة للمرة الاولي على جدول اعمال الدورة المقبلة لمجلس الجامعة،فيما كشف تقرير خاص اطلعت عليه البيان عن وجود اتصالات سرية سورية اسرائيلية ترمي الى اتفاق سلام مشابهة لاتفاق كامب ديفيد بين مصر واسرائيل. ويتوجه باراك غدا الخميس الى واشنطن للقيام بالزيارة التقليدية للبيت الابيض ولكي يعرض ايضا خطة السلام التي يحملها على الرئيس الامريكي. وسيقوم باراك فى هذا اللقاء الذي يتوقع المراقبون ان يتسم بالحرارة بعرض الخطوط العامة لمشروع تحريك عملية السلام فى المنطقة مع الفلسطينيين وكذلك مع سوريا ولبنان, وفق ما يؤكد المحيطون بالزعيم العمالي. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن زفي شتاوبر مستشار باراك للشؤون الدبلوماسية (سنبحث فى واشنطن سبل تنفيذ اتفاقات واي) . وقالت مصادر وزارة الخارجية الاسرائيلية ان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت يمكن ان تبدأ بعد زيارة باراك الى واشنطن جولة فى الشرق الاوسط لتسريع العملية السلمية. وتأتي زيارة باراك لواشنطن بعد المحادثات التي اجراها مع مبارك وعرفات وكذلك بعد لقائه المقرر اليوم مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني. واعلن البيت الابيض امس ان كلينتون (متلهف) للقاء باراك ليبحث معه استئناف عملية السلام, وقال جولوكهارت المتحدث باسم البيت الابيض ان امريكا تتوقع من الاطراف الالتزام بتعهداتها ان الرئيس متلهف للاستماع لافكار رئيس الوزراء الاسرائيلي. في غضون ذلك قررت الامانة العامة للجامعة العربية ولاول مرة ادراج قرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 181 الذي ينص على تقسيم فلسطين الى دولتين عربية ويهودية على جدول اعمال الدورة 112 لمجلس وزراء الخارجية العرب المقرر عقده في 8 و9 سبتمبر المقبل. وقال مصدر مأذون له في الجامعة امس ان الهدف من اعادة احياء القرار الذي رفضه العرب في 1947 (تأكيد تمسك الدول العربية به واعتباره اساسا لقيام دولة فلسطين) . واضاف المصدر ان المذكرة التفسيرية التي رافقت طلب ادراج الموضوع على جدول اعمال مجلس الجامعة اكدت انه (بالرغم من ان القرار 181 هو الاساس والسند الشرعي الذي قامت عليه اسرائيل فانها تدعي حاليا انه ليس ذا صفة زاعمة حلول صيغة اوسلو التي تقوم على قراري مجلس الامن 242 و,338 محله) . واكدت المذكرة التفسيرية ان (القرار 181 قائم ولم يتم الغاؤه لان جهة اصداره هي الامم المتحدة وهي صاحبة الحق في الالغاء الذي سيؤدي في هذه الحال الى الغاء السند الشرعي الذي استندت اليه اسرائيل لقيامها) . واضاف المصدر ذاته ان المذكرة اشارت الى ان (الولايات المتحدة ساندت موقف اسرائيل زاعمة ان القرار 181 باطل ولاغ وقدمت عليه القرارات 242 و338 و425 والتي لا تنص على قيام دولة فلسطين, كأساس للتفاوض, لكن الجامعة تعارض هذا الموقف وتؤكد تمسكها بالقرار 181 وباعادة احيائه) . صدر القرار 181 عن الجمعية العامة للامم المتحدة في 29 نوفمبر 1947 بأغلبية 33 صوتا ضد 13 وامتناع عشر دول عن التصويت. وفي تصريحات نقلتها صحيفة (الجمهورية) المصرية امس اكد مبارك ان مصر ملتزمة بالسلام ولن تخوض حروبا في المنطقة التي عانت كثيرا من اثار عدة حروب متتالية خلال ربع قرن من 1948 الى 1973 اثرت على مستوى معيشة شعوبها. واضاف الرئيس المصري (اننا لن نعتدي على احد لان العدوان ليس من سماتنا وان كنا نسلح جيشنا فالهدف ردع اي عدوان علينا وسندافع عن الحقوق المشروعة للامة العربية الى اقصى مدى وهذه رسالتنا التي يجب ان يفهمها العالم) . وقال انه ابلغ باراك الذي التقاه في الاسكندرية الجمعة الماضي ان (مصر لا تتفاوض بدلا من الفلسطينيين لانهم هم اصحاب القرار ولكننا سوف نبذل اقصى جهدنا للمساعدة في انجاح عملية السلام من خلال تقريب وجهات النظر في المسائل التي يتعثر الاتفاق عليها بين الطرفين الاساسيين وفي حدود ما يرتضيه الطرف الفلسطيني وما يتفق مع حقوقه المشروعة) . على صعيد متصل كشف تقرير خاص اطلعت عليه (البيان) عن ان ثمة تراجعا اسرائيليا سوف يطرأ على نظرية احتفاظ اسرائيل بجزء من الجولان خلال الفترة المقبلة حال التوصل لاتفاق سلام بين سوريا واسرائيل. وافاد التقرير ان مايدور البحث حوله في الوقت الحاضر كنقاط ارتكاز لتحقيق السلام السوري الاسرائيلي هو التوصل الى اتفاق سلام يشابه اتفاقية كامب ديفيد المصرية الاسرائيلية والتي ضمنت الانسحاب من سيناء. ومع وجود مناطق منزوعة السلاح على الجانبين وبالتساوي دون اخلال بحقوق طرف لصالح الطرف الآخر مع الوضع في الاعتبار طبيعة مرتفعات الجولان عند اقرار الترتيبات الامنية وضمان انسحاب كامل من الجولان واستئناف المفاوضات من حيث النقطة التي توقفت عندها دون عودة الى نقطة الصفر. وكشف التقرير النقاب عن ان تحذيرا تلقاه باراك من مطالبته بالعفو عن الميليشيات التي تعاملت مع الاحتلال في الجنوب اللبناني كشرط للانسحاب من الجنوب باعتبار ان ذلك مرفوض سوريا ولبنانيا وعربيا, اضافة الى انه يمثل تدخلا سافرا في السياسة الداخلية اللبنانية. واشار التقرير الى ان قضايا تتعلق بأفق السلام السوري الاسرائيلي تدور الآن في سرية تامة, ومنها مطالب سورية تتعلق بتعويضات مستحقة لها عن استنزاف ثروات الجولان المائية, في المقابل تطرح اسرائيل معرفة مدى التزام دمشق بالسلام مع تل ابيب من حيث التطبيع وانهاء حالة الحرب وفتح الحدود وغيره. وأكد التقرير ان المفاوضات السورية الاسرائيلية ستكون بالتوازي مع مفاوضات لبنانية اسرائيلية تنفيذا للتمسك السوري اللبناني بوحدة المسارين في اي اتفاق للسلام. ــ الوكالات